المتابعة ، والمتابعون وفلسفة الامر وطريقته الفضلى الحكيمة

 

 

الجمعة .. السادس من جمادى الاخر ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





مع ظهور وسائل التواصل ، ظهر امر جديد في عمليات النشر الالكتروني الا وهو الجمهور والمتابعون ، حيث كان الحال في السابق يسمى هذا الجمهور والمتابعين بالقراء في حال الصحيفة والمجلة او المشاهدين في حال القنوات والتلفزيون .

لكن استعمالنا كامة عربية واسلامية لهذا الاختراع الجديد الا وهو المتابعون لشخص الناشر في وسيلة التواصل الاجتماعي ، بحيث انه اصبحت هناك تفسيرات كثيرة - بعدد حبات الرمل - لموضوع المتابعين ، في ناحية فهم وجودهم من قبل صاحب الحساب وتكوين صورة نمطية ثابتة عنهم لديه ، وهو الامر الذي ادى الى ظهور مفارقات كثيرة جدا منها المضحك ومنعا السيء ومنها الجميل.

فمثلا هنالك من يعتبر المتابعين لحسابه في وسيلة التواصل الاحتماعي بانهم اتباع له ، اي انه امير وهؤلاء المتابعون لحسابه هم سكان مملكته وهم اتباعه ، ولعل هذا التفسير هو اسوء تفسير مررت به ، على الطرف الاخر هنالك من يعتبر - هؤلاء المتابعين - اخوة له وهو تفسير جميل لاريب ، بينما هنالك - من الاشخاص العاطفيين كثيرا - من يعتبرهم كافراد اسرته ، ايضا هنالك من يعتبرهم اجهزة امنية تراقبه فلا يحب ولا يحب وجودهم في حسابه - هذا يعد من المصابين بالرهاب الامني - ولايرغب بالتواصل معهم.

على الناحية الاخرى تفسير المتابعين لشخص صاحب الحاسب ايضا وردت فيه امور ظريفة واخرى جميلة وهنالك طبعا السيئة ، فمنهم من يعتبر صاحب الحساب نجما كبيرا يستحق متابعة اخباره ، ومنهم من يعده شخصية مميزة ذات نتاج متميز ، ايضا هناك من يعتبره عدوا وجبت مراقبته للاصطياد لاخطائه ، ايضا هناك من يراه اخا عزيزا او فرد من افراد العائلة يستحق الاطمئنان عليه.

فمن اي الطوائف انت ؟ ، وهل تتابع للفائدة ام للتعلم ام للاطلاع والمعرفة والثقافة والمعلومة ام للكلمة والمفردة ام غير ذلك ، وهل تتابع احدا تراه نجما شهيرا او عدوا او اخا او فردا من العائلة . والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

. ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



visitor counter widget