تجسيم الله تعالى في الاديان المختلفة والاسلام



 

 

 



تجسيم الله تعالى في الاديان المختلفة والاسلام

 

 

السبت الحادي والعشرين من رجب ١٤٤٧ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



الله عزوجل ذات فوق كل تصور ، ولكن ابن ادم لا يستطيع ان يعبد ربا لايتصوره ولهذا نجد ان تجسيم الاله منتشر في اغلب الديانات الوثنية كوجود الاصنام والاوثان المجسمة للالهة عندهم ؛ وهو امر طبيعي لكونهم لا يقدرون الا ان يتصوروا ربهم ومعبودهم فلهذا يجسمونه وينتحتون له التماثيل والمجسمات.

وفي اليهودية فانها ديانة فيها الكثير من التجسيم للاله قال تعالى: وجاوزنا ببني اسرائيل البحر فاتوا على قوم يعكفون على اصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم الهة قال انكم قوم تجهلون {138} (الأعراف)، فنجد انهم ارادوا من موسى ان يجسم لهم الرب جل وعلا ؛ وكذلك اتخاذهم العجل في فترة غياب موسى سببه تجسيمهم للاله المعبود.

اما في النصرانية فان الاله عندهم هو متجسد في شخص نبي الله تعالى عيسى بن مريم وهو تجسيم واضح لاريب للاله المعبود عندهم ؛ والقول بحلول ذات الله تعالى في عيسى بن مريم هو من اوجه تجسيم الله تعالى في دينهم وهو امر لاينكرونه بل يعدونه من اصول دينهم بلا ادنى شك.

اما في الاسلام فان الامر لاريب موجود - اي تجسيم الله تعالى - فنجده عن كثير من الفرق الاسلامية كالوهابية - اتباع ابن تيمية - الذين يقولون - صراحة - الله جسم لا كالاجسام ؛ ومنها الخطابية اتباع هشام بن سالم الجواليقي ، يزعمون أن ربهم على صورة الإنسان ، وينكرون أن يكون لحماً ، ودماً ، ويقولون : إنه نور ساطع يتلألأ بياضاً . و اليونسية " أصحاب يونس بن عبد الرحمن القمِّي . والبيانية " أتباع بيان بن سمعان ، وكان يقول : إن معبوده : نور ، صورته صورة إنسان ، وله أعضاء كأعضاء الإنسان ، وأن جميع أعضائه تفنى إلا الوجه . والمغيرية " أتباع مغيرة بن سعيد العجلي ، وكان يقول : إن للمعبود أعضاء ، وأعضاؤه على صورة حروف الهجاء . والمنصورية " أتباع أبي منصور العجلي ، وكان يقول : إنه صعد إلى السماء إلى معبوده ، وإن معبوده مسح على رأسه وقال : يا بني بلغ عني . و الخطابية " أتباع أبي الخطاب الأسدي ، كانوا يقولون : إن أبا الخطاب الأسدي إله .

والحقيقة ان تجسيم الله تعالى امر ينفيه العقل الرشيد لان ذات الله لايمكن الاحاطة بها وادراكها بالعقل والنقل وحده هو المصدر الوحيد لمعرفتها والله عزوجل يقول في محكم كلامه وجليل خطابه " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " ، فاي تصور في الذهن لله تعالى هو داخل في تجسيمه المنهي عنه وذات الرب جل وعلا ذات فوق قدرات العقل البشري ولا يمكن الوصول لمعرفتها عبره ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free hit counter