القرآن الكريم ، منهج حياة ووسيلة نجاة



 

 

 



القرآن الكريم ، منهج حياة ووسيلة نجاة

 

 

الاربعاء التاسع عشر من جمادى الثاني ١٤٤٧ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



الحقيقة ان تعامل المسلم مع كتاب الله تعالى في هذه الازمنة المتاخرة يصدق عليه عنوان الهجران ؛ وان كان يقراه ويزعم العمل به وانه يتدبره ، الا ان واقع المسلمين يشهد بخلاف ذلك ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

الناس مع القران العظيم ثلاثة ، فقوم يرونه كتابا لا يمكن فهمه ويتعبدون بتلاوته وهم اقل هذه الفئات نصيبا من كتاب الله تعالى وقوم يرونه كتابا يمكن تفسيره فيتعبدون بتفسيره وهم يريدون بذلك نيل الحسنات ورفع الدرجات وقوم يرونه كتابا للحياة فهم يعملون به في كل شؤون حياتهم وهم خير هذه الفئات كلها.

القران الكريم انزله الله تعالى لتعمل به الامة ولما هجرته الامة ضعف امرها وفسد شأنها وخرب نظامها وتهالك سلطانها وغلب عليها اعدائها ؛ وحينما عملت به الامة في اول امرها - زمن الصحابة رضوان الله عليهم - فتحت الدنيا وغلبت امم الارض وعزت بعد ذلة وامتنعت بعد مهانة.

القران الكريم فيه خبر السابقين وحكم مابين الناس في كل حين وعلم مايستقبلون من دنياهم ؛ القران الكريم بعث به احمد ليكون منهاجا للحياة لا زخرفا وزينة ؛ القران الكريم يفهمه من اراد الله به خيرا ويعتبر به من اراد الله به رشدا ويعمل به من اراد الله به فلاحا! ؛ ولايهجره الا الكفرة المردة الفسقة لعنهم الله تعالى واخزاهم .

القران الكريم ليس كتاب تاريخ وان كان فيه تاريخ وليس كتاب قانون وان كان فيه قانون وليس كتاب فقه وان كان فيه فقه وليس كتاب توحيد وان كان فيه توحيد وليس كتاب احكام وان كانت فيه احكام ، القران كتاب معجز يجعل من حياة المسلم المؤمن حياة صالحة ومن امره نجاحا ومن شأنه فلاحا ومن ديدنه التوفيق والرشد لاريب .

القران الكريم يريدنا ان نرى الله من خلال عينه وان نتعرف على رسوله من بين اياته وان نعرف التوحيد من طيات كلماته وان نعلم الفقه من بين عباراته وان نحكم الدين عبر الرجوع اليه في كل ملمة ونازلة ، صغيرة او كبيرة ؛ فعليكم بالقران العظيم يا اهل الاسلام ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter html