سلسلة نقض الصهيونية ( ٣١ ) .. الحركة الوهابية والحركة الصهيونية .. والمصالح المشتركة



 

 

 



سلسلة نقض الصهيونية ( ٣١ ) .. الحركة الوهابية والحركة الصهيونية .. والمصالح المشتركة

 

 

الجمعة التاسع من جمادى الاول ١٤٤٧ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



تقوم الحركة الوهابية على نظرية طاعة ولي الامر ، وان جهدها ينصب فقط في تصحيح عقائد الناس ومحاربة مظاهر الشرك والوثنية في المجتمعات الاسلامية ؛ اما من يحكم وكيف يحكم ومتى يحكم ولمن يحكم والى متى يحكم فهذه الاسئلة ليس مطروحة على طاولة البحث لدى الحركة الوهابية البتة ، البتة. وتسمي الحركة الوهابية ذلك بالدنيا ؛ اي امرها مرتبط بدين الناس فقط ولا تهمها دنياهم.

اما الحركة الصهيونية فهي تريد دنيا الناس ولا يهمها دينهم في شيء فهي تريد نظاما سياسيا خاضعا لها يعمل بامرها وتتحكم فيه كيفما ترغب ؛ اما ماذا يعبد الشعب فهذا الامر لاتوليه الحركة الصهيونية اي اهتمام ولا تلقي له بالا . فهي تريد شعبا مطيعا وحاكما خاضعا لاغير.

وهنا نجد مدى التلاقي في المصالح بين الحركة الوهابية والحركة الصهيونية ، فالاولى تريد تغيير دين الناس الى المذهب الوهابي والاخرى تريد حكمهم بالنظرية الصهيونية الاستعمارية ؛ وهنا تحصل علاقة الحب العظيمة بين الحركتين ومن هنا يظهر لك مدى ماهما فيه وئام ومودة وكيف انها " فولة وانقسمت نصين ".

الوهابيون لايعنيهم تحرير فلسطين ؛ ولا يعنيهم افساد الحركة الصهيونية في الارض ولا يهمهم كم قتيلا من الفلسطينيين سيسقط في هذا الصراع ؛ كل مايعنيهم ان تكون القبور غير ذات ابنية وان لا يذهب احد الى المقابر وان ينعموا بالصلاة والصوم والزكاة والعمرة والحج لا اكثر.

وهم في هذا لايولون امر الحاكم اي اهتمام لانه - كما اسلفنا - من الدنيا التي لايحبونها ولا يرغبون في تقديم اي تضحية في سبيلها ؛ فهم عشاق الاخرة طبعا.

اما الصهاينة فهم يريدون الدنيا فقط اي ان يكون الشعب تحت حكمهم وضمن سلطانهم ويكون رئيسه واميره وحاكمه خاتما في اصبعهم ؛ اما الدين فانه امر لايعنيهم فهم يهود ولا يرغبون بزيادة عدد اليهود في العالم ولايرحبون باي شخص يريد ان يتحول ويعتنق اليهودية فلديهم من اليهود مايكفي.

لهذا لاتعجب حينما ترى مدى التوافق بين الطرفين - الحركة الوهابية والحركة الصهيوتية - فهما اختان من امين مختلفتين لاغير ؛ الوهابية تجاهد وتناضل وتقاتل في مسرح لا تتواجد فيه الحركة الصهيونية والحركة الصهيونية تجاهد وتناضل وتقاتل في مسرح اخر ايضا لا تتواجد فيه الحركة الوهابية ء؛ ولبرما التقت بينهما المصالح كما يحدث كثيرا في عالمنا المعاصر

فكل من الحركة الوهابية والحركة الصهيوتية على سبيل المثال يعاديان ايران ؛ بينما منطلقات كل طرف تختلف عن الاخر فالوهابيون يعادون ايران لانها مملكة قبورية تقدس الاموات وتعبد الاولياء وتقدس الاوثان ؛ بينما الحركة الصهيونية تعاديها لانها تصرح برغبتها بالقضاء على دولة اسرائيل وتحرير بيت النقدس.

فاضحك اخي العزيز هنا بقهقهات غير مرتفعة الصوت وانت ترى مدى مايجمع الحركتين - الوهابية والصهيونية - ومدى مايفرق بينهما ؛ ماذا قلت " يفرق بينهما " الحقيقة لاشيء يمكنه ان يفرق بينهما لانها كتلة واحدة بصورتين متمايزتين لا اكثر ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free hit counter