كل نظام حكم سياسي يمر بثلاثة مراحل اولها الصعود وثانيا الاستمرار واخرها السقوط وهذه المراحل الثلاثة تجري وفق سنن الله تعالى في الارض حيث يتم تدبير ذلك ضمن حكمة الله العظمى في العالم المخلوق.
اولا مرحلة الصعود وهي بروز النظام السياسي للعن وتكون من ثلاثة مستويات اولا نشاة النظام حيث تحدث حركة اجتماعية تؤدي لنشوء نواة النظام السياسي ثم مستوى الولاية وهو الوصول للحكم ويتم عبر الامساك بزمام الامور في البلاد واخر مستوى هو بناء النظام السياسي كطريقة حكم والشروع بممارسة السلطة.
اما مرحلة الاستمرار فتكون من عدة مستويات اولا التقنين والتنظيم وتكون باصدار الانظمة والقوانين اثناء فترة الحكم وثانيها توطيد دعائم السلطة وذلك بتكوين اجهزة النظام السياسي واخر مستوى هو المراجعة والتدقيق اثناء فترة الحكم وتامين انتقال السلطة الى خلفاء النظام بالية معينة تضمن حصر الحكم في ايديهم.
اما مرحلة السقوط فهي تمثل اخر مايحدث للنظام السياسي وهي تكون وفق سنة كونية لله جل وعلا بزوال النظام السياسي وخروجه من دائرة السلطة ليصبح مجرد تاريخ وحكايات تروى وهي سنة المداولة حيث يداول الله حكم الناس بينهم
وتحدث مرحلة السقوط ضمن عدة مستويات اولها بدء هرم النظام وان ما احدثه من نظم وقوانين تكون قد بدات بالتاكل والتهاوي وانها لم تعد مجدية ويمكن التعبير عن هذا المستوى بمرحلة الاحتراق وهو مايؤدي للمرحلة الثانية وهي فقدان الارض وهي مرحلة ملل الناس من هذا النظام ورغبتهم بتغيره وانهاءه.
في مرحلة الاحتراق تحدث عدة امور تاذن بزوال النظام السياسي وهي الظلم الذي يسير فيه النظام وفشو الفساد في اروقة المنظومة الحاكمة وكذلك تعفن القيادة التي لا تعود قادرة على بعث الحياة في نظام اكل عليه الدهر وشرب مما يعجل بسقوطه.
اما اخر مستوى وهو مستوى الفناء التام حيث يتلاشى النظام السياسي شيئا فشيئا فيفقد رموزه مكانتهم بين الناس ويصبحون افرادا مبغوضين وتهرب قياداته الى الخارج او يتم تصفيتها من قبل النظام السياسي الجديد المتكون حديثا وهنا يدق اخر مسمار في نعش النظام السياسي وهو استبدال نظام الحكم بنظام حكم اخر جديد ؛ وهكذا تدور دورة الحياة مرة اخرى ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.