المعارضة السياسية للحكومة السعودية ؛ تقييم ونقد وعرض وايضاح



 

 

 



المعارضة السياسية للحكومة السعودية ؛ تقييم ونقد وعرض وايضاح

 

 

الاحد الرابع من جمادى الاول ١٤٤٧ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





المعارضة السعودية هي حركة قديمة الوجود فلطالما كانت هناك اصوات معارضة داخل المملكة العربية السعودية مختلفة مع النظام السياسي الا انها كانت غير ناشطة اي ان معارضتها لا تتعدى الاختلاف مع المنظومة السياسية السعودية الحاكمة دونما اي عمل حقيقي على الارض.

وايضا فان جزءا كبيرا من الشعب السعودي لديهم نظرتهم الخاصة لمجمل النظام السياسي الحاكم والخلاف معه الا ذلك لا يشمل اي نشاط سياسي معارض للنظام بل لايعدو كونه امتعاض او مشاعر سلبية تجاه هذا النظام يعبر عنها في المجالس المغلقة والاجتماعات الخاصة لاغير.

الا ان المعارضة السعودية بشكلها المتطور الحالي - حيث الانشطة السياسية المعارضة والتي تسعى لتغيير او اسقاط نظام الحكم - ظهرت ابان التسعينات وبرزت في شكل معارضين من الوزن الثقيل الذين اخذوا على عاتقهم محاولات تغيير النظام السياسي القائم او اسقاطه.

فنجد هنا حركة الاصلاح التي اسسها الشيخ الدكتور سعد الفقيه والتي تنشط من لندن عاصمة انكلترا ولها منابر اعلامية وبث معتبر وتنتقد النظام السياسي بشكل واضح وفج احيانا ولديها مشاريعها الاصلاحية الخاصة وهي حركة معارضة تخالف النظام السياسي السعودي بشكل كامل .

ايضا نجد حركة التجديد الاسلامي التي تنشط ايضا من لندن ويتراسها الشيخ محمد المسعري مؤسس حزب التجديد الاسلامي وهو نشاط يسعى من خلاله الى تغيير او اسقاط النظام السياسي السعودي برمته ولها منابر اعلامية ونشاط سياسي كثيف.

ولايوجد غير هذين الحزبين المعارضين على الساحة السياسية السعودية وانما هنالك اصوات معارضة تنشط على وسائل التواصل الاجتماعي الا انها غير فعالة وان كانت تصرح بسعيها لتغيير او اسقاط النظام السياسي كالسيد / رابح العنزي وهو عسكري سعودي سابق وينشط من لندن والسيد / عمر عبدالعزيز وهو ناشط من كندا والسيد / سالم القحطاني وهو ناشط من لندن - اعتقد - والسيدة الدكتورة / مضاوي الرشيد وبعض الاسماء الاخرى .

وهذه الانشطة من هذه الاسماء لاتزال غير فعالة وتفتقد للتنظيم في نشاطها وهي تقدم جهود اعلامية تلقى رواجا كبير بين مختلف فئات الشعب السعودي الممتعضة من النظام والمعارضة له سرا ؛ ويتميز نشاطها بانه تثقيفي توعوي اعلامي وليست لها اي انشطة سياسية فعلية على الارض ولا اي مخططات لكيفية تغيير او اسقاط النظام السياسي السعودي.

ونختم بالقول ان المعارضة السياسية في المفاهيم السياسية الحديثة هي ظاهرة صحية لانها ترفد النظام السياسي بالنقد البناء والرقابة الفاعلة والجهد الاعلامي المبين لعورات النظام واخطاءه وليست جسما فاسدا يجب التخلص منه وهو ماهو معمول به في اغلب الديموقراطيات في العالم الان ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free counter for website code html