الشباب السعودي بين مطرقة البطالة وسندان القطاع الخاص



 

 

 



الشباب السعودي بين مطرقة البطالة وسندان القطاع الخاص

 

 

الاحد الرابع من جمادى الاول ١٤٤٧ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





الحقيقة ان مشكلة سوق العمل في المملكة العربية السعودية مؤلمة الى حد كبير ، والمواطن هنا هو الضحية وارباب الاعمال هم احد اهم اسباب المشكلة بحيث انك لا تجد وظيفة للمواطن السعودي الا في الامن كسيكيورتي - وحتى هذه الوظيفة راتبها لايؤمن اي حياة كريمة لمن يعمل فيها - وكلنا يعرف قصة وظائف " سعودة " التي تبين مدى حجم الحيف على المواطن في التوظيف.

بداية المشكلة تاتي من اصحاب الاعمال حيث لا نجد لديهم اي حس وطني وكل من يبدا بمشروع تجاري فانه ياتي بالموظفين في مشروعه من غير المواطنين فيفضل توظيف الاجانب في اعماله ولايحب توظيف المواطنين؛ وهذا الامر موجود في ٩٠ من الاعمال والمشاريع .

فالحس الوطني غائب تماما عند ارباب الاعمال ؛ وبالرغم من وجود كفائات وطنية قادرة على تولي الاعمال في المنشات الصناعية والتجارية السعودية الا ان هناك مشكلة وهي افتقاد الموظف المواطن للمهارات اللازمة لمباشرة العمل ؛ ولهذا عمدت العديد من المنشات عند توظيف السعودية الى ادخالهم في فترة تدريب قصيرة قبل ادخالهم في العمل.

كذلك من ضمن المشاكل ان نظم التعليم نفسها - سواء في المرحلة المتوسطة او الثانوية - لاتلائم اسواق العمل في المملكة العربية السعودية وبالرغم من انشاء معاهد التدريب المهني الا انها تجارب فاشلة تماما فهي غير قادرة على ادخال الشباب في سوق العمل وسط التنافس الشرس مع الوافدين ذوي المهارات والايدي الرخيصة.

ومهما قلنا عن فساد ارباب العمل الذين يفضلون الوافدين على المواطنين فان هذا لايكفي وكذلك فانهم يستفيدون من تسهيلات الدولة لهم الصناعية والتجارية والتي لا تحضهم على توظيف المواطنين ولا تفرض عليهم ذلك - بالرغم من القرارات الكثيرة فيما يخص سعودة العديد من مجالات التوظيف .

ونختم بالقول ان التعليم ممثلا بوزارة التربية والتعليم والعمل ممثلا بوزارة العمل والتنمية البشرية هما المسؤولان عن انتشار البطالة بين الشباب السعودي الذي يهرب الى الوظائف الحكومية مع تدني دخولها ويحرم من وظائف القطاع الخاص المجحف والظالم له ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page counter