حول قضية تصريح الحج ومشروعيته



 

 

 



حول قضية تصريح الحج ومشروعيته

 

 

الاثنين الرابع من ذو الحجة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



الحقيقة انه من حقوق ولي الامر في الاسلام حق التشريع التدبيري وهو سن النظم والقوانين التي تصلح الرعية في دنياهم واخراهم ومن الواجب على الرعية الالتزام بهذه النظم والقوانين وهم اثمون ان خالفوها ويتحملون اوزار مخالفة سنة الامير .

وموضوع تصريح الحج الذي تصاعد هذه السنة بوتيرة عالية واصبح التبيين لامره امرا ضروريا فاننا نقول ان تنظيم عملية الحج من حقوق الامير وله سن النظام المناسب لذلك وعلى الحجاج الالتزام بهذا النظام ومنه نظام تصريح الحج ولا نقول ان اكمل شعائر الحج بدون تصريح ان حجه فاسد وباطل بل حجه صحيح لكن عليه اثم مخالفة سنة الامير.

وكلنا يعلم ان الحج امر عظيم من ناحية التدبير والتنظيم وان اجتماع قرابة ثلاثة ملايين حاج في بقعة جغرافية واحدة وفي وقت واحد يحتاج الى الكثير من التنظيم لان في حركة بلا نظام قد تؤدي الى مفاسد كثيرة ليس اقلها الوفاة او الاصابة جراء التدافع وتحتاج الجهات المسؤولة الى احصاءات دقيقة باعداد الحجاج وزمن انتقالهم من مشعر الى اخر لتسهيل عملية تفويجهم وهو امر لا يمكن الا اذا نظم الحج بنظام التصاريح.

وهذه ضرورة امنية تفرضها الحقائق على الارض وكم شهدت الاماكن المقدسة من حوادث في تاريخ الحج الطويل بحيث ادى عدم تنظيم عمليات التفويج الى هلاك مئات الانفس ؛ فمسالة تصريح الحج هو اجراء تنظيمي لاغير لتسهيل عمليات تنظيم حركة الحجاج ولا علاقة له بقيمة التصريح فان الحملات هي التي تتلقى تكاليف التصاريح وتوفر بالتالي بموجبها الخدمات للحجاج كالماوى والاكل وابشرب ومايتعلق بالحجاج من خدمات.

فنرى من كل ماسبق ان مسالة تصريح الحج هي امر الزامي فيه مصلحة الحجاج وليس فيه عسر او حرج عليهم ومن لم يمتلك قيمة التصريح فانه يكون غير مستطيع لاداء الحج ويسقط عنه بالتالي التكليف ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور. .



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free web counter