فكرة وعقيدة الامامة ؛ وتعامل الامة معها سلبا او ايجابا



 

 

 



فكرة وعقيدة الامامة ؛ وتعامل الامة معها سلبا او ايجابا

 

 

الاثنين الرابع من ذو الحجة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



الامامة في الاسلام وبعد قرون على بداية رحلة البعثة النبوية اصبحت الان امرا ثابتا ويؤمن بها الكثير من اهل الاسلام ؛ والائمة الاثني عشر اشهر مصاديقها بل ربما هم وحدهم اجلى امثلتها الربانية .

الا اننا حينما ننظر لتاريخ الامامة في عصر امير المؤمنين علي بن ابي طالب نجد انها لم تكن بهذا الظهور وذلك البروز والسبب في ذلك هو اعراض معظم الامة عنها وانكارها كفكرة غير مستساغة وكيف انه يكون في الاسلام اثناعشر اماما معصومون بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام يتولون هداية الامة وارشادها للصراط المستقيم .

والحقيقة ان الامام علي بن ابي طالب طلب الانصار لينهض بامر الامامة بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام الا انه لم يقم معه من الصحابة احد الا ثلاثة او وفي رواية اربعة وفي رواية سبعة. فقعد عن هذا الامر ولم يقم بشأنه لعزوف الامة عنه واعراضها عن ائمتها عليهم الصلاة والسلام.

ورغم تولي امير المؤمنين الخلافة - عام خمس وثلاثين للهجرة المشرفة - الا انه لم يكن يجد من المؤمنين بإمامته من الامة الا النزر اليسير ؛ وكان اغلب الناس لايعرفون امامهم ، والكثير منهم قد بنى مفهومه للاسلام انه بلا ائمة يهدون الناس من بعد وفاة رسول الله علبه الصلاة والسلام .

واستمر الامر كذلك في العقود والقرون اللاحقة فلم تجد فكرة الامامة اي صدى لدى معظم المسلمين ؛ حتى وصلنا لعصورنا الحالية وبعد ظهور المذاهب والفرق والطوائف لم يعد هناك من يعتقد بالامامة الا نفر قليل من الامة ؛ وهم شيعة اهل البيت عليهم الصلاة والسلام.

والامر في الواقع صعب مستصعب حيث ان الكثيرين من المسلمين لايعلمون اصلا بوجود هؤلاء الائمة بسبب عمليات التعتيم التي تمت لموضوع الامامة لقرون عديدة ؛ مما اوجد اجيالا من الامة لا تعرف من هم الائمة الاثني عشر ويعتقد الكثير منهم انها عقيدة يهودية تسربت الى الامة من اهل الكتاب على يد شخصية - مختلف على وجودها - هي عبدالله بن سبأ .

ونقول في الختام ان الحق مع ائمة اهل البيت عليهم الصلاة والسلام وانه فيهم وانهم ائمة هذه الامة امن بذلك من امن ام كفر بذلك من كفر ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.





ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free website counter tracker