المال والسلطة والجنس ؛ مثلث الخطر الكبير

 

 

الاثنين التاسع عشر من ذو القعدة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



كثيرون يسعون للحصول على هذه الثلاثة اشياء " المال " ؛ " السلطة " ؛ " الجنس " . بالطرق الغير مشروعة طبعا ومشكلة هذا الثلاثي الظريف انه صعب ولايصل اليه الا القلة من الناس فهو امر متعذر بالنسبة للكثيرين وحتى في هذا النوع من الفساد فانك بحاجة لتوفيق الله ورعايته لتنال مرادك.

المال يمثل اسمى الغايات للكثير من الناس والعديد منهم يسعى اليه باية وسيلة وان كانت محظورة او غير نزيهة او غير شريفة ؛ واما السلطة فانها التي تاتي بالاثنين الاخرين اي المال والجنس بحيث ان اصحاب السلطة يحظون بفرص اعلى لكسب المال والوصول الى اجمل النساء وليس اية نوع من النساء بل اجمل النساء قاطبة .

والحقيقة ان هذه الثلاثية حيرت المفكرين فيها فان متع الدنيا تجتمع فيها من حيث الوصول الى درجة من الرضا النفسي عن الذات ولايحدث ذلك لك الا اذا اجتمعت عندك هذه الثلاثة ؛ كان تكون شاغلا لمنصب رفيع في الدولة او منزلة عظيمة في المجتمع او مكانة سامية لدى طائفة معينة ولديك الكثير من المال لانفاقه على ملذاتك الشخصية وخصوصا النساء اللواتي يكن عادة متطلبات جدا جدا جدا .

الذين تمكنوا من هذه الثلاثي - المال والسلطة والجنس - يعتبرون انفسهم ارفع من بقية الناس واعلى منزلة عن بقية النظراء واكبر مكانة عن الاخرين ؛ بل انهم يظنون في انفسهم انهم من نوادر الدهر وجواهر الازمان ؛ فهم الذين يتمتعون باشد انواع المتعة جذبا للقلوب وتوقا للنفوس وشوقا للارواح الا وهي شهوة النفس وشهوة الفرج وشهوة البطن .

لكن الحق في هذا ان هذه الثلاث شهوات يمكن تحصيلها باقل التكاليف وايسر السبل واصح الطرق وابسط الوسائل فالمال يمكن تحصيله بالعمل والكد والتجارة - ليس الكثير منه طبعا - بحيث تعيش حياة مستورة فليست هي بفقيرة ولا غنية واما السلطة فان سلطة الاب من اعظم السلطات ولها العديد من المزايا كان يقال انه لاحساب فيها ولا متابعة ولامراقبة واما الجنس فيمكن تحصيله بالزواج وهو ليس امرا صعبا بلا ادنى شك.

وهكذا ترى اخي ان العديد من الناس ينفقون الكثير من جهودهم في سبيل الوصول الى شهوات هي ممكنة بايسر السبل - بالحلال طبعا - لكن ابليس لابد له من اغواء الناس والا فكيف ينتقم من ابينا ادم ؟ ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.





ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page counter