العميل ؛ كشخص يعمل بجد في خدمة الاجنبي

 

 

الاثنين التاسع عشر من ذو القعدة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



مشكلة العمالة وهي العمل لصالح الجهات الاجنبية من غير المسلمين انها تحدث في سرية تامة وانها تتحرك ضمن مخططات مدروسة ووفق اليات منظمة وتبعا لقوانين محكمة ؛ فتجد العميل يصعب اكتشافه حتى بعد موته وظهور امره للناس وانكشاف حاله للمجتمع.

فالعميل رجل - او امراة - اختار العمل لصالح الجهات الاجنبية وانخرط في مشاريعها في ارض الاسلام ، وهو عادة يكون من الطبقات الرفيعة في المجتمع - عدا عملاء الطبقات المسحوقة الذين يستعملون لجمع المعطيات لاغير لفرط حقارتهم عند مشغليهم - وعادة يكون من الشخصيات الثقيلة .

والذي ينتمي لطبقة مهمة من طبقات المجتمع - كطبقات السياسيين وطبقات التجار وطبقات المسؤولين وطبقات العوائل الحاكمة - فانه يكون لديه علم مسبق بطيعة دوره الا وهو خدمة الجهات الاجنبية وتحقيق مصالحها والحرص على وصولها لاهدافها وهو في ذلك يحصل على مكاسب من هذا وهي المال والسلطة والجاهة والحظوة والشهرة والمكانة وهي غايات بالنسبة له تستحق التضحية من اجلها بكل المقدسات وجميع المبادىء وكل القيم .

والعملاء - من النوع الثقيل - يعيشون دوما هاجس الفضيحة فتجده دوما مشغولا بسمعته وحريص جدا عليها ولا يخاطر في الدخول في نشاط لصالح الجهات الاجنبية قد يسيء - اذا انكشف - لسمعته ؛ فتراه حريصا ايما حرص في نشاطه - كعميل - على تموضع شخصيته داخل المجتمع وان لايخسر شيئا من مكتسباته التي جناها بالعمالة للجهات الاجنبية كالمنصب والمال والجاه والمكانة وغيرها .

والحقيقة ان كثيرا من الذين يعملون كعملاء للاجنبي اصبحوا جدا مكشوفين في وقتنا الحاضر لمجتمعاتهم والناس يعلمون انهم مجرد عملاء محتقرين لكن نفوذهم ومناصبهم ومكانتهم وثرواتهم تجعل البعض يغض الطرف عن عمالتهم ويقبل في الانخراط في مشاريعهم العميلة مقابل نيل شيء مما نالوه هم بعمالتهم للجهات الاجنبية .

ونختم بالقول انه مهما كان العميل للجهات الاجنبية ذكيا وماهرا في اخفاء عمالته فانه لابد سيسقط في اتون النشاط وينكشف امره للناس ويكتشفون مدى وضاعته وكيف انه باع اخرته بدنيا يسيرة ولن يترحم عليه الا محبوه - من العملاء ممن هم على شاكلته - ولعن الله العملاء - صغارهم وكبارهم - والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.





ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free website hit counters