التربية والتعليم في الاسلام ومواصفاتهما

 

 

الجمعة الثاني من ذو القعدة ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



العلم في الاسلام امر معروف ومشهور ولا حاجة للحديث هنا عن ما اولاه الاسلام من العناية والرعاية للتربية والتعليم لكن التربية والتعليم في العالم العربي والاسلامي تعاني من مشكلات جوهرية لابد من التطرق اليها.

اولا ان هناك نوعان من التربية التعليم في الدول العربية والاسلامية اولها النوع التقليدي وهو طلب العلم والتربية من الافراد عند شيوخ وعلماء معروفين بطول باعهم في العلوم والمعارف ولزومهم حتى تحصيل ماعندهم من العلوم والمعارف ؛ والنوع الثاني هو التربية والتعليم الحكوميان بحيث ان الدولة تتولى مسؤولية التربية والتعليم للطلاب

فاما النوع الاول فان من مشكلاته عدم وجود اشراف من السلطان عليه بحيث يتعلم الطلبة عند الشيوخ والعلماء وربما يكون هؤلاء الشيوخ والعلماء من فرق ضالة او مذاهب اسلامية منحرفة وهذا يؤدي الى ظهور طلبة علم وعلماء - بالنتيجة - منحرفين وضالين والحقيقة ان اكثر الحركات الضالة والمتطرفة التي ظهرت في العالم العربي والاسلامي هي نشات من هذا النوع من التربية والتعليم .

وانك ترى ان كثير من المذاهب الاسلامية الباطلة لاتزال تدرس في المساجد في العالم العربي والاسلامي وما ينتج عن ذلك من انحرافات لدى الجمهور في اديانهم وعقائدهم والاخطر من ذلك بروز التيارات المنحرفة التي تكون عنفية وتمارس العنف لنشر ماتؤمن به من اراء وفقه ومعتقدات .

واما النوع الثاني وهو التربية والتعليم الحكومي فهو امر محدث في الاسلام فلم يكن يعرف عن الامراء في الاسلام انهم تولوا شؤون التربية والتعليم للناس وهذا وقع في العصور المتاخرة - وخصوصا بعد الحرب العالمية الثانية - حينما اصبحت الدولة في العالم العربي والاسلامي تتولى شؤون التربية والتعليم وهو امر حسن لاريب .

ومشاكل النوع الثاني كثيرة حقيقة فمنها مثلا ان المناهج التي تقوم الدولة بتدريسها خضعت لرؤى السلطان بحيث انه يدرس الطالب والهدف تعبئة وشحن هذا الطالب بالمفاهيم التي يؤمن بها السلطان نفسه ؛ فمثلا يدرس تاريخ الدولة والمدرسة الفقهية التي تتبعها الدولة والعقيدة التي تؤمن بها الدولة .

ومما يعاب على هذا النوع من التعليم انه يحجب التربية والتعليم عن فئات الاقليات الموجودة في وطن هذه الدولة وربما فرضت على ابنائها دراسة علوم ومذاهب هم لايؤمنون بها كان يكونوا من طوائف اهل الذمة او من اقليات اسلاميةوغير ذلك من العيوب في اهذا النظام التعليمي .

وكذلك فان التربية والتعليم في العالم العربي والاسلامي اصبحت مساحة للصراعات بين المذاهب والتيارات فكل جهة تصل لسدة الحكم فانها تشرع بتغيير المناهج لتوافق ماتدعواةاليه هي وهكذا ؛ وما يتبع ذلك من اضطرابات لدى الطلبة الصغار في اديانهم وعقائدهم ومعارفهم.

والحل حقيقة هو في تربية وتعليم الطلبة في المناهج الحكومية بحيث تدرس كل العلوم والمعارف الغير مرتبطة بالدين وترك ذلك الجهة اخرى تنشا لهذا الغرض وهو تربية وتعليم الطلبة في العلوم الدينية كان تكون هنالك وزارة مستقلة - لنقل وزارة العلوم والمعارف - تشرف على التربية والتعليم على وفق النوع الاول من التربية والتعليم بحيث تدرس المذاهب والعقائد والفقه والشريعة الصحيحة وتكون تحت اشراف السلطان لمنع اي تدريس للانحرافات الدينية . ويمنح هذا الاقليات حرية دراسة مذاهبها وعقائدها او طوائف اهل الذمة وهو الحل الانجع لكل هذه المعضلات؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free website hit counter