الفكر التنويري في العالم العربي والاسلامي

 

 

الخميس الاول من ذو القعدة ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



بداية يعود مصطلح التنوير الى حقبة الثورة على الكنيسة في العالم الغربي حيث انتشرت الفلسفة التنويرية التي رات انتهاء صلاحية الدين كمنظم لامور الناس واحلال الفلسفة محل الدين في الحركة الفكرية للمجتمعات الغربيةفنشا مايسمى بعصر النهضة الاوربية في مقابل عصور الظلام او عصور الحكم الكنسي للشعوب الغربية .

والتنوير امر ظهر في نهايات القرن التاسع عشر في العالم العربي والاسلام عند بدايات الاستعمار الغربي الصليبي للعالم العربي والاسلامي بحيث ظهرت الفجوة الحضارية بين الامة العربية والاسلامية والامم الغربية ؛ وبان مدى التخلف والانحطاط الذي تعيشه الامة العربية والاسلامية .

والحقيقة ان المتاثرين بتقدم العالم الغربي الصليبي الصناعي يرون ان المشكلة - في تاخر الامة العربية والاسلامية - هي في الدين نفسه وتبنوا المنظومة القيمية الغربية واصبحوا يبشرون بها في اوساط الشعوب العربية والاسلامية ؛ بالرغم من اختلاف شديد في مباني النظر لموضوع التخلف والانحطاط الذي استشرى في العالم العربي والاسلامي.

فهم - ومنهم الكثير من المفكرين والشيوخ والعلماء والكتاب - الذين يرون في المنظومة القيمية الغربية النجاة للامة العربية والاسلامية من اوحال التخلف والانحطاط ؛ وهم اناس ذوي مقاصد طيبة الا ان قرائتهم للواقع تعاني من عيوب جوهرية ؛ وليس اقلها ان التخلف يعود اصلا لقعود الناس عن الاخذ بعلوم الشريعة - الطافحة - بالحث عن العلم والتقدم والرقي والتطور والتمدن.

وعليه فان اصحاب دعوات التنوير قد اخطاوا في تشخيص العلة - علة التخلف والانحطاط - ولهذا فانهم يبشرون بعصر التنوير الاوروبي متناسين ان الاسلام كامل ولا يحتاج الى اضافات من الخارج من الامم الاخرى ؛ بل هو يحتاج فقط للتفعيل في واقع الامة العربية والاسلامية لتنهض من جديد كما نهضت في العصور الاولى للاسلام .



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counters