الامام جعفر الصادق عليه الصلاة والسلام وتقعيد العلوم والمعارف

 

 

الخميس الحادي والعشرين من شوال ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y







لايمكن معرفة الكيفية التي بدات بها نهضة الامة العلمية في القرون الاولى للاسلام - في الحواضر العلمية كالكوفة والبصرة وبالاضافة لدمشق والمدينة - الا انه يمكن التوصل الى مصدرها الاول الا وهو الامام جعفر بن محمد الصادق عليه الصلاة والسلام.

في بداية امر الاسلام وبعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام كان رسول الله عليه الصلاة والسلام قد اسس الجيل الاول والبارع من صحابته الفقهاء في علم الشريعة الماخوذ عنه - كعلم القران وتفسيره والحديث الشريف والفرائض والمواريث والقضاء والجهاد والامارة والحكم والولاية والعقيدة والتوحيد والفقه والراي والاجتهاد وغيرها مما هو مرتبط بالعلوم والمعارف في الاسلام.

الا ان كل ذلك كان علما خاما اي انه مجرد اقوال للرسول عليه الصلاة والسلام واوامره ونواهيه وماىعرف فيما بعد بالسنة النبوية - والتي كانت منتشرة ومتكاثرة ومشهورة بين علماء الصحابة بالرغم من منع التدوين لهكذا علوم ومعارف انذاك - مع وجود نقله شفاهيا رواية عنهم.

ولكن الانتقال بهذا العلم من حال المادة الخام الى حال العلم الواسع والكثيف والمتطور والدقيق الذي وصل اليه في اول المائة الثانية كان على يد الامام جعفر الصادق الذي قعد لمختلف مانعرفه اليوم من علوم اسلامية كالتوحيد اي علم معرفة الله عزوجل وعلم الفقه اي علم الاحكام والفتاوى وعلم الحديث اي الرواية والاسناد والدراية والتصحيح والتضعيف للمرويات$.

وكذلك علم الفرائض اي علم معرفة الفريضة والتكليف والعبادة والطاعة وعلم الجهاد واحكامه المختلفة وحالاته المتنوعة والقتال والفتوح والسلم والمهادنة والمصالحة وعلم الامارة والحكم اي شروط وخصائص الامير والبيعة واحكامها وشروطها واحوالها والخلع والعزل وولاية العهد واحكام الولايات وتعيين العمال وعلم الخراج ومايخرج من الارض واحكامه واحواله وموازينه ومواصفاته ولمن يكون وكيف يجبى واين يصرف وفيم يقسم . وعلم العربية والنحو والصرف والاعراب اي علوم اللغة العربية وملحقات ذلك كالعروض والشعر والبلاغة والبيان والفصاحة.

وعلم المذاهب والاراء والاجتهاد واحكامه وشروطه واوصافه ومن يصح اجتهاده ومن لايجوز تقليده والفتوى واحكامها واحوالها وشروطها وغير ذلك مما اخرجه الامام الصادق من خزائن علمه الى الناس فكان المؤسس لكل ذلك والمقعد له .

ولايمكن لاحد من فحول علماء الامة ان يزعم انه هو من احدث كل ذلك وانما هم اخذو عن الصادق قواعد ذلك ومن ثم اخذت الامور بالتقدم والتطور والنضج والتبحر حتى وصلت علوم الامة الى ماوصلت اليه في العصور اللاحقة بحيث انه كانت في كل مصر من امصار الارض الاسلامية هناك مدارس كثيرة يعكف فيها الطلبة السنوات الطوال وهم يطلبون العلوم والمعارف التي افرزتها نهضة الامام الصادق وحده. والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website hit counter