احكام المكث في الاسلام في ارض الشرك والكفر

 

 

الاربعاء العشرون من شوال ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y







الاسلام نظم الاحكام بغايات وهي تحقيق المصالح الدنيوية والاخروية وفي احكامه حول المكث في بلاد اهلها ليسوا من المسلمين ومحكومة بشرائع غير شرائع الاسلام فان الفرد - ذكر وانثى - مطالب بمراعاة عدة امور عند حدوث ذلك .

اول امر هو اقامة الدين ونعني باقامة الدين القدرة على العبادة في هذه الارض دون وجود موانع كاقامة الصلاة والصيام وايتاء الزكاة والحج فان كان ذلك متاحا حل له المكث فيها وليس من العبادة المعاملات مع الناس - المعاملات في الحلال والحرام وما شاكل ذلك - فان هذه تعود لشريعة البلد نفسها فهو يعامل اهلها بشريعتهم وما ارتضوه لانفسهم من احكام .

الامر الثاني حفظ النفس والعقل والعرض والمال فان كان الفرد - ذكر او انثى - يقدر في هذه الارض ان يحفظ نفسه وعرضه وعقله وماله فانه يحل له المكث فيها ؛ اما اذا ما تعذر ذلك كان يكون مهددا بالقتل او يخشى الهلاك على نفسه او يخاف زوال عقله - كان يكون هناك قانون او تشريع يلزمه بشرب الخمر او تناول المخدرات وما الى ذلك ؛

او كان يخاف من انتهاك عرضه او عرض احد من نساءه بزنا او فحش او اغتصاب او ما الى ذلك ؛ او كان يخشى زوال ماله اما بسرقه او غصب او حجز او مصادرة ؛ ففي مثل هذه الحالات فانه من الاولى مغادرة هذه الارض الا ان وجد في نفسه القدرة على الصبر على مثل هذه البلايا .

الامر الثالث وهو ليس اساسيا الا انه مهم وهو العيش بطمانينة وسعادة وامن وتؤدة وسرور ؛ فان كان مثل هذه الامور غير متوفر كان يكون هنالك اضطرابات امنية في الارض او منغصات للسعادة كانتشار الجريمة والفجور والفسق وما الى ذلك او كثرة المصائب في هذه الارض وان الاوضاع فيها متردية جدا معيشيا فله المغادرة الا ان وجد في نفسه القدرة على الصبر على هذه البلايا.

وليس من احكام اخرى يحتاج فيها الى المغادرة وحرمة المكث في هذه الارض الا ماسبق ونختم بالقول انه ان كان النظام السياسي في هذه الارض فاسدا لايعطي الرعية حقوقهم ويمنعهم واجباتهم وهنالك حيف وظلم كبير على الناس فيها فللفرد - ذكر او انثى - المغادرة وفي ارض الله سعة كبيرة والعيش الكريم مقصود كل انسان فله اطلب ولا تعدل عنه وترضى بالهوان والذل والصغار ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page hit counter