نظرات في تاريخ الاسلام ( ٤ ) ... معركة الجمل سنة ست وثلاثين للهجرة

 

 

الاربعاء العشرون من شوال ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y







واقعة الجمل وهي واقعة عظيمة وقعت بعد البيعة لامير المؤمنين علي بن ابي طالب باربعة اشهر حيث نكث كل من طلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام بيعة امير المؤمنين وخرجوا الى البصرة وحجتهم الطلب بدم عثمان لما راوا تاخر امير المؤمنين بالقصاص من قتلته .

وساندتهم ام المؤمنين عائشة بنت ابي بكر الصديق طلحة والزبير في الطلب بدم عثمان وحشدوا جيشا قوامه ثلاثون الفا في البصرة وارادوا القاء القبض على قتلة عثمان وقتلهم وارسلوا الى علي بن ابي طالب يطالبونه بالقصاص منهم .

فعبا امير المؤمنين الجيش وخرج في اربعة الاف من المدينة الى البصرة ثم ارسل مالك بن الاشتر في طلب المدد منواهل الكوفة فاجتمع له اثناعشر الفا ؛ وتعسكر الجيشان خارج البصرة وذلك في 10 جمادى الآخرة 36 هـ / 1 ديسمبر 656م أو 10 جمادى الأولى 36 هـ / 3 نوفمبر 656م.

ثم بدات المفاوضات بين الطرفين واستعصت حتى اتفق الفريقان على اكمال المفاوضات بعد ذلك حيث طلب منهم امير المؤمنين الدخول في طاعته قبل اي حديث عن قتلة عثمان فرفضوا ذلك - طلحة والزبير وعائشة واصروا على القصاص من قتلة عثمان بانفسهم - وكان هذا خطا كبيرا منهم لان الامير هو علي بن ابي طالب وواجب عليهم طاعته .

ثم قام جماعة من جيش طلحة والزبير وعائشة فرموا بسهام على قوم من جيش علي بن ابي طالب فنهض المعسكران للقتال فوقعت معركة الجمل ؛ ولم يكن لام المؤمنين عائشة اي يد فيها وقتل فيها طلحة والزبير رضوان الله تعالى عليهما .

والحقيقة ان الزبير وطلحة ارتكبوا اخطائا جمة في حق علي بن ابي طالب فهم نازعوه الامر ونكثوا بيعته وارادوا تنفيذ حد القتل قصاصا في قتلة عثمان بانفسهم وهذا لايجوز فانه ليس لاحد من الرعية ان يقوم بانفاذ الحدود الشرعية بنفسه وهذا من صلاحيات الامير المعقودة له البيعة .

كما ان ام المؤمنين عائشة خرجت من بيتها للطلب بدم عثمان وهي مامورة بالوقار في البيت بنص القران الكريم فادخلت نفسها في امر ليس لها الدخول فيه مع كونها زوجة رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام في الدنيا والاخرة الا انها ارتكبت معصية عظيمة ويقال انها تابت من ذلك وخرجت منه فلم تزل نادمة على خروجها على امير المؤمنين حتى قبضت.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page hit counter