الشيخ محيي الدين ابن عربي رحمه الله تعالى ؛ ماله وماعليه

 

 

الاربعاء الاول من شوال ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y







الشيخ محيي الدين ابن عربي شيخ مختلف حوله فمن طائفة تكفره وتقول انه كافر وملحد - كالوهابية - ومن طائفة متوسطة فيه تقول انه قد دس في كتبه مافيها من الكفر والزندقة - كالاشاعرة - ومن طائفة ثالثة تقدسه كالفرقة العرفانية من الشيعة الامامية .

فنقول انه بعيدا عما ورد في كتبه من كلام - رمي بسببه بالكفر والزندقة - فنقول انه رجل مسلم من اهل السنة عالم له معرفته الخاصة بذات الله تعالى وانه لايتبع احدا من اهل العلم ممن سبقه في هذه المعرفة اي انه لديه اعتقاداته الخاصة في ذات الباري التي بناها بنفسه في علاقته مع ربه جل وعلا وهي مما انتجه باتصاله بالله تعالى تفكرا وتدبرا .

وهو على انه عارف بالله جل وعلا فهو عالم وله مؤلفات فيها الكثير مما عنده من العلم فلا يليق تكفيره او اتهامه بالزندقة لما ورد في مؤلفاته من كلام لم يحرز البعض مراده فيه ولم يصل لمعانيه وما رمى اليخ الشيخ في عباراته .

فان الاصل في المسلم انه بريء من الكفر والزندقة ولايخرج من ذلك الا بقرينة قطعية ثابتة وبينة واضحة مستبينة ؛ اما تاويل كلامه ومايقول به من علوم ومعارف وحملها على الكفر والزندقة وهي لا تحتمل ذلك ولا يتبين منها ذلك بشكل جلي فانه ظلم للشيخ وتعدي عليه.

فنقول ختاما ان الشيخ محيي الدين ابن عربي رجل افضى لما قدم وحسابه على الله وفيما تركه من ذخيرة علمية خير كثير وخصوصا كتابه " الفتوحات المكية " فانه من اجل كتبه وانفعها للسالكين الى الله ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page visitor counter