قراءة التاريخ في الاسلام وشروطها

 

 

الاثنين الخامس عشر من رمضان ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y







كلنا يعلم انه قد وقعت وقائع في الاسلام بعد وفاة رسول الله وكل هذا هو من التاريخ وليس من الدين فان الدين قد اكتمل بوفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا تاثير للاحداث التاريخية على علم الشريعة فهي مجرد احداث ووقائع ولا شان لها بالشريعة المقدسة - التي حفظت - من حلال او حرام او امر او نهي او غير ذلك .

فعند قرائتنا للتاريخ علينا مراعاة عدة امور ؛ اولها ان نسال عن الروايات التاريخية الصحيحة ولا ننجر الى قراءة الروايات الضعيفة او الموضوعة او المختلقة او المكذوبة وكلنا يعلم انه حدث دس كبير في وقائع الاسلام واحداثه من الايدي التي ارادت تشويه صورة الاسلام الذي جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام .

ايضا علينا مراعاة ثوابت العقيدة كالعقيدة في الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عند قرائتنا للتاريخ فان صحابة رسول الله كان كل منهم مجتهدا صاحب مذهب وله فقهه الخاص الذي اخذه عن رسول الله وان كانت لهم زلات او سقطات فانها مغمورة في بحور حسناتهم وجهادهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام .

كذلك يجب علينا مراعاة ان الشخصيات الاسلامية - كالصحابة او التابعين او الخلفاء والامراء - هم بشر يخطؤون ويصيبون وان لهم من الحسنات مايغمر سيئاتهم وان لا ننحاز الى مذهب بعينه فنقرا عبره الاحداث التاريخية بل يكون الانصاف نهجنا والعدل سيرتنا في القراءة للوقائع التاريخية.

كذلك وهو الاهم ان لا ننجر لاصدار الاحكام على هذه الشخصية او تلك بل نورد مالدينا حول هذه الواقعة او تلك دون الانجرار لاصدار الاحكام بفسق او ضلال او ظلم او جنة او نار لهذا او ذاك وان يكون العدل مطلبنا ونحن نقرا تاريخ هذه الشخصية او تلك بحيث لا نخوض مع الخائضين وان نتورع عن الحكم على احد بعينه بل نقول راينا المدعم بالادلة وكفى.

فان التزمنا ماذكرته سابقا فان القراءة التاريخية ستكون نافعة وفيها الخير الكثير ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website counter