فتنة محمد بن شمس الدين حول الامام النووي

 

 

الخميس .. الرابع من رمضان ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





بداية تعاني الطائفة الوهابية من مشكلة الا وهي ضعف مرجعيتهم العلمية فهم لا يرجعون حقيقة في عقائدهم الا الى ثلاثة مشايخ هم احمد بن عبدالحليم بن تيمية وتلميذه ابن القيم والشيخ محمد بن عبدالوهاب واما باقي علماء الامة فانهم ان راوا في علمهم نفعا لهم ويوافقهم في عقائدهم فانهم يمتدحونه ويسمونه بالسلفي وان خالفهم في عقائدهم فانهم يتركونه ويسمونه بالمبتدع .

وهذا ديدنهم ونهجهم مع جميع العلماء واما قضية الامام النووي فان العلماء - من الطائفة الوهابية - وجدوا فيه عالما يحسن التاليف وله شروحات مهمة لكثير من دوواوين السنة النبوية كمسلم وغيرها - وهو عالم على مذهب ابي الحسن الاشعري - لهذا فانهم يثنون عليهم ولا يطعنون فيه مع علمهم بانه اشعري العقيدة - مع معارضتهم الشديدة للمذهب الاشعري - لماينفعهم به فعلاقتهم به ليست علاقة التلميذ باستاذه بل هي علاقة التاجر ببضاعته .

والحقيقة ان الشيخ / محمد شمس الدين راى ان بان لا يوارب في مسالة الامام النووي فالف رسالة في عقيدته وانه اشعري وبالتالي انه رجل ضال مبتدع - بحسب مباني مذهبهم الاعتقادي - ولما نشر هذا الكلام في قناته حدثت هزة عنيفة بين الوهابية والاشاعرة فانبرت كل طائفة لتنصر من يوافقها في مذهبها فوقعت هذه الفتنة بين الطائفتين والتي يتحمل وزرها الشيخ / محمد شمس الدين .

فنقول للشيخ محمد شمس الدين انك شاب غمر لا حظ لك في العلم ولست اهلا للحكم على عقائد الناس واما مذهبك السلفي فينبغي عليك ان ترد على يضلل هذا المذهب من الشيعة والاشاعرة والزيدية والاباضية لا ان تاتي الى عالم شهد له القاصي والداني بطول الباع في العلم كالامام النووي ثم تضلله وتبدعه في جراة - غير مستغربة منك كفتى وهابي - وتطعن فيه وهو من هو في العلم والفضل.

واعلم يا شمس الدين ان اصدار الاحكام على الاخرين بتضليل او تبديع او تفسيق او تكفير هو عين منازعة الباري حكمه فان هذا من اختصاص الله جل وعلا حيث انك بهذا تنصب نفسك الها حاكما وربا محاسبا فاحذر من شيطانك وارجع عن غيك واب الى رشدك فانك ان تابعت في هذا الطريق خبت وخسرت في دنياك واخراك ولن يضر ماتقول احدا من العلماء الذين تقول فيهم ماتقول ظلما وجورا وبغيا وحسدا وعدوانا.

الا ترى الفتنة التي ادخلت نفسك فيها بهذه الطعونات في الامام الحجة شيخ الاسلام النووي وهو عالم متبوع من طائفة كبيرة من الامة ومحبوب من طوائف اكثر والتي ادخلت الناس فيها فمن معارض لما تزعم ومن مساند لما تقول واصبح الناس في حيص بيص لايدرون مايصنعون وانت تتهم هذا الرجل في عقيدته التي لن يسالك الله عنها .

واعلم انه من ادب الدعوة الى الله جل وعلا - ان كنت داعيا الى الله جل وعلا - توقير واحترام العلماء المعتبرين عند الناس المدعوين والصمت عن اغلاطهم والكف عن الوقيعة فيهم لان هؤلاء معظمون عندهم فان وقعت فيهم نفر الناس منك ولم يقبلوا منك شيئا وعليه فان توقيرهم وحفظ مكانتهم لدى المدعوين متوجب توصليا لانه امر موصل الى مطلب وهو قبول دعوتك اياهم فلزمك احترامهم وعدم الخوض فيهم والترحم عليهم وذكر محاسنهم والكف عن مساوئهم وهذا امر يفرضه العقل الرشيد - ان كان لك عقل اصلا - ولا يجوز التعدي عليهم بحال .

فدع عنك الحكم على عقائد عبادالله جل وعلا وتنصيب نفسك اماما للامة تقول لها مايجب عليها ان تفعل ومالايجب عليها ان تفعله وانت بالكاد تحسن القراءة والكتابة ولا حظ لك بين اهل العلم ولست من صغارهم فضلا عن تكون من كبارهم ؛ بل انت من جهالهم المتطفلين على صنعة العلم وكونك لديك قناة تقدم فيها بعض المواد التي تظن انها علمية فان عليك اوزار من يتبعونك في ضلالاتك ؛ فاتق الله جل وعلا واعلم قدر نفسك قبل ان تقيس قدر غيرك ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free website counters