اسباب تاخر الامة العربية والاسلامية

 

 

الخميس .. الرابع من رمضان ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





الحقيقة ان هذا الموضوع شائك ؛ حيث ان الحكم على شيء بانه هو سبب التخلف والتاخر والتراجع الذي تعيشه الامة العربية والاسلامية يجعل الامر اكثر صعوبة حيث ان هنالك عوامل عدة اسهمت في وصول الامور الى ماوصلت اليه ولعلي هنا احاول قراءة اسباب ذلك .

اولا السياسة الفاسدة في الاسلام حيث ولي امور المسلمين في القرن الاخير امراء وملوك وزعماء ورؤساء كانوا طواغيتا - بكل ماللكلمة من معنى - فاستبدوا بالامر وتجبروا في الحكم وتسلطوا على عباد الله وكلنا يعلم انه حينما يكون الحاكم مستبدا فان نظامه السياسي يصبح فاسدا بالنتيجة لحرص الحاكم على كرسي الحكم فيبذل في سبيل ذلك كل وسيلة ومنها تقريب المنافقين والفاسدين والمرتشين والظلمة والخائنين والمارقين ويبعد المصلحين والمبدعين واهل الكفاءة والاهلية وذوي الرشد والكياسة مما يجعل الاحوال تسوء ويسود الفشل في المجتمع عامة.

ثانيا العودة للوراء والتقليد في الدين والاحكام بحيث ان الناس يتبعون علماء من عصور قديمة والعصور الحديثة تحتاج الى علماء معاصرين يجعلون الدين مواكبا للعصر ولديهم احكام فيما يخص المشكلات المستجدة ؛ وعدم وجود هذه الفئة - نتيجة لركون الناس الى علماء العصور القدينة - يجعل المشكلات والمستجدات تتفاقم بحيث تعرقل حركة التطور في المجتمع والتراجع بلا ريب.

ثالثا ان حركة المجتمع تعتمد الاستهلاك والعيش لليوم ولا توجد ابعاد حضارية فيها فليس هناك هم لحمل الرسالة الاسلامية الحضارية للعالم ولا هموم اصلاح الارض ونشر النور فيها وانقاذ الناس من براثن الوثنية ؛ بل ان المجتمع مشغول بقوت يومه ولا هم له الا طلب معاشه وعيش حياته الدنيا لاغير .

رابعا ان الصناعة والزراعة والاقتصاد تعتمد على منتجات الامم الاخرى فلا صناعة وطنية ولا زراعة وطنية ولا اقتصاد وطني بل المجتمعات هي مستهلكة لانتاج الامم الاخرى صناعيا وزراعيا واقتصاديا ؛ مما يجعلها مجتمعات تابعة للاجنبي كنتيجة حتمية لذلك .

خامسا تفرق الامة العربية والاسلامية الى دول ومذاهب وطوائف وجماعات ؛ حيث لا وجود لاي شكل من اشكال الوحدة فيما بينها وما يترتب على ذلك من الصراعات الداخلية والنزاعات البينية واختلاف المصالح وسيطرة النظرة الوطنية المحلية الضيقة عليها مما يؤدي لتفكك منظوماتها الثقافية والفكرية والاعتقادية وغيرها.

سادسا التبعية الحضارية للامم الاخرى بحيث يتخذ العديد من افراد المجتمع الامم الاخرى قدوة له فيتبعها في كل مناحيها الحضارية ويترك حضارته الام العربية والاسلامية ؛ بحيث يؤدي هذا الى تمزق البناء الحضاري للامة العربية والاسلامية وينتج عن ذلك التبعية للغير في ادنى الاحتمالات ولا يكون هنالك تقدم حقيقي وتطور ملموس.

سابعا غياب التشجيع للفئات المبدعة من اهل الفكر والدين والثقافة والادب والذين يمكنهم احداث التغيير في المجتمعات بحيث ينقلونها من وحل التخلف والرجعية الى مزرعة النمو والرقي وهذا بحد ذاته اهم سبب من اسباب التخلف والرجعية بحيث تعطل الشخصيات التي بيدها الانتقال بالامة العربية والاسلامية من الحضيض الى سنام المجد .

اعتقد ان هذه اهم اسباب تخلف وتراجع الامة العربية والاسلامية وان كنت لا اجزم بانها وحدها المسؤولة عن ذلك فلربما كانت هنالك اسباب اخرى ولكن هذا ما استطعت سبره بقرائتي المتواضعة والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور. .



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page view counter