المتكسبون من رسول الله عليه الصلاة وابسلام من الامراء والملوك

 

 

السبت .. التاسع والعشرين من رجب ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





جميع الامارات والممالك التي قامت بعد وفاة رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام كانت تستمد شرعيتها من الرسول عليه الصلاة والسلام ؛ فتج ان الخليفة الاول ابو بكر الصديق رضوان الله تعالى عليه كان يسمى بخليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام وانه من قبيلته قريش ثم عمر بن الخطاب رضوان الله تعالى عليه بانه خليفة خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم استبدل لقبه بلقب اخر هو امير المؤمنين .

ثم كانت خلافة عثمان بن عفان بانه نسيب الرسول وزوج ابنتيه رقية وام كلثوم وانه كذلك من قبيلته قريش ومن بني عبد مناف ثم خلافو معاوية بن ابي سفيان الذي كان يقول انه كاتب الوحي وصاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وانه من عترته ومن قبيلته قريش وهكذا ترى ان كل من تولى مقاليد الامور في الاسلام كان يتغلق بسبب يربطه برسول الله عليه الصلاة والسلام ليمتسب حكمه صفته الشرعية ويكون محترما من الامة ومقبولا من الرعية .

ثم ان دولة بني امية - الفرع المرواني - كانت تزعم انه من اهل بيت النبي عليه الصلاة والسلام لكسب الناس وانقيادهم لها ثم كانت دولة بني العباس الذين كانوا يقولون انهم ابناء عمومة النبي عليه الصلاة والسلام وحتى دولة بني عثمان كانت تكتسب شرعيتها بان السلطان العثماني هو نائب رسول الله عليه ابصلاة والسلام في رهدعاية الامة وانه خادم الحرمين الشريفين - لما دخلا في سلطانها - وستجد ان الاغلب من الامراء والملوك الذين خكموا في تاريخ الامة الطويل كان التقرب الى رسةدول الله عليه الصلاة والسلام هو شأنهم والتعلق بقدميه الشريفتين هو ديدنهم .

قس على هذا ان الامة لندا يمكن حكمها الا بسلطان الدين - وخصوصا العرب منها - لانها امة اعتادت على الغزة والمنعة والسؤدد وابشؤف والكبرياء فهي لا تنقاد بسهولة الى اي امير او سلطان او ملك بل انها اراه رجلا لايستحق حتى مجرد القاء السلام عليه لهذا ستجد الدين وحده - وسلطة رسول الله عليه الصلاة وابسلام - هي وجدها من تثبت اركان الملك وتجعل اعناق الناس تطئئطىء لهذا الانير او ذاك.

والحقيقة ان استعمال رسول الله عليه الصلاة والسلام للوصول الى امر من الدنيا لهو تصرف وضيع والتعلق باهداب عبائته الشريفة لاقامة سلطان دائم لهو شيء موغل في الخسة ، ولم يسلم - كحال كثير من الامراء والملوك - اقول لم يسلم من ذلك الا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه الصلاة والسلام الذي لم يعهد عنه انه يوما خطب في الناس وفاخرهم بقربه من رسول الله - وحق له ذلك بلا ريب - او ابتزهم لمكانته من نبي الله عليه الصلاة والسلام - وحري به ان يفعل ذلك ولاشك - بل انه امضى سنوات خلافته في الكوفة السعيدة حكما عدلا واماما مقسطا حتى استشهاده ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page counter