الشخصية الحضارية الوطنية للفرد وتاثيرها وحدودها

 

 

الجمعة .. الرابع العشرين من جمادى الاولى ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





كلنا يعلم ان الشخصية هي مجموع العلوم والمعارف والاداب والاخلاق والاحكام والشرائع التي يؤمن بها فرد ما وهي تمثل التكوين الخاص لنفسه ؛ ويعبرون عنها بالانا والانا العليا - كما عند بعض علماء النفس - وهي تكوين مميز يميز الافراد عن بعضهم ويمثل اختلافاتهم وتبايناتهم وتنوعاتهم وتشكلاتهم.

اما الشخصية الوطنية فهي جزء من شخصية الفرد تمثل مجموع الثقافة والفكر والاراء التي ينتمي اليها والتي يكون مصدرها حضارة - عادة تكون حضارة محلية او عالمية - وهي تعبر عن خصوصيات لهذا الفرد تميزه عن المنتمين الى حضارات اخرى مغايرة له.

والمهم لدينا هنا انه يجب على الفرد مراعاة الحضارة الوطنية التي ينتمي اليها وان لا يتبع حضارة اخرى تخالف منشأه وبلد سكناه ومحل معيشته ، كما يفعل الكثيرون من تقليد الحضارة الغربية في دونية حقيرة وهذا امر مستهجن وقبيح قعله.

فيجب على الفرد التمسك بحضارته الام سواء بالزي او الفكر او الثقافة او المعارف والعلوم والاخلاق ، وهذا امر ضروري لتكوين شخصية صحيحة وسليمة وان الاتباع لحضارة اخرى - كان تكون حضارة معادية - يجعل الفرد يسقط في التناقضات بين حضارته الام والحضارة التي يقلدها وهو امر ليس بالحسن البتة.

واختم كلامي بالحديث عن ان الشعوب التي تنهض وترتقي وتتطور لايمكن لها ان تصل الى ذلك الا اذا كانت معتدة بحضارتها الام ومتمسكة بروافدها الثقافية الشعبية الاصيلة والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free web counter