عائلة العمامة الشجرية ؛ الفقيرة المعدمة

 

 

الثلاثاء .. الخامس والعشرين من ربيع الاول ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





في الصيف الماضي سافرنا انا واختاي وزوج اختي وابنائهم الخمسة للتنزه - الى مدينة الطائف وقضينا فيها يومين وقضينا في مكة المكرمة ليلة كاملة واعتمرنا فيها وللاسف لم تتح لنا فرصة زيارة رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام لاننا كننا متعبين ومرهقين من طول الرحلة حيث اننا في اقصى شمال المملكة ، والمسافة الى مكة والطائف تقارب الالف وسبع مائة كلم .

لفت نظري عندما ذهبنا في مدينة الطائف لركوب التلفريك الذي اعتذرت عن ركوبه رغم تكفل اختي بثمن التذكرة واحببت البقاء بجانب ابنة اختي الصغرى ذات الاربعة شهور ، اقول لفت نظري عائلة مكونة من سيدتين معها طفلان رضيعان واخت واخ صغار ، كانوا عند التلفريك يبيعون العمامة الجنوبية المكونة من الاعشاب والاشجار للزوار .

كانت تلك السيدة تجلس وقد فرشت الارض بلحاف وضعت عليه رضيعيها وكانت تبيع للزوار تلك العمائم ولعلها شغل يدوي هي من قامت بصنعها وهي من تراث المنطقة ، فتالمت كيف لهذه العائلة الصغيرة الفقيرة ان تعتاش في عالمنا القاسي هذا واثر ذلك المشهد في بشدة. وشعرت بالاسى لحالها .

ومرت بجانبي الاخت الصغرى وعرضت علي شراء العمامة الشجرية تلك فاعتذرت - لعدم امتلاكي المال الكافي وكان عبارة عن عشرة ريالات ، واخذت افكر بعدها اين الدولة عن هذه العائلة المسحوقة وهل هذه العائلة غير معترف بها من الحكومة وليست مغطاة تماما بنظام الضمان الاجتماعي.

وقلت في نهاية الامر انها ربما تكون من اصول غير عربية فلهذا هي غير مشمولة بالمعونات من الدولة وتخيلت بيتهم وكيف انه خال من الاثاث وانه ليس لديهم سيارة للتنقل وربما لايذهب الصغار الى المدارس ، وتحركت داخلي الكثير من المشاعر تجاه هذه العائلة المظلومة والله المستعان والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free hit counter