في اخذ الاسلام من الكتب والمؤلفات

 

 

الثلاثاء .. الخامس والعشرين من ربيع الاول ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





بداية لمعرفة الاسلام علينا الرجوع الى العلماء المتقنين لعلوم الشريعة ، ولا يجوز لنا الاخذ مباشرة من الكتب والمؤلفات التي الفها بعضهم ؛ بل الواجب اخذ الدين عن الثقات المتقنين من اهل العلم الذين شهدت لهم الامة بصلاح الاعتقاد والعلم بالشريعة.

الاخذ من الكتب مباشرة خطا بالغ يقع فيه طالب علوم الشريعة ، لان الاخذ من الكتاب دون شيخ يشرح مافي الكتاب قد يؤدي - بسبب الفهم المغلوط للنصوص الواردة في الكتب - الى الانحراف عن الاسلام. وكم من عبارة وردت في مصنف من المصنفات فهمت على غير وجهها وتسببت بالزيغ لمن فهمها من ذلك الوجه.

كما ان مؤلفات وكتب العلماء هي جهد بشري علمي لا ترقى الى مكانة ان تكون نائبة عن النص المقدس - الكتاب والسنة - بل هي اراء علمية لهذا العالم او ذاك بسط فيها رايه وقال بقوله في علوم الشريعة ، ولا يجب ان تحمل على انها من مصادر الشريعة المقدسة وان كانت صحيحة فيما تحويه من علوم ومعارف.

فان العلماء بشر يخطؤون ويصيبون والاعتماد على كلامهم لفهم الشريعة المطهرة قد يؤدي الى الزيغ والانحراف وخصوصا عند من لايفقه كثيرا من كلامهم في الاعتقاد او الفقه ، فيقع في المحاذير باخذه دينه عن كتبهم ومؤلفاتهم .

فان صورة المعنى في اللفظ - عند الاخذ مباشرة من الكتاب - المكتوب غير صورته عند واضعه وهو المؤلف ، فقد يلتبس معنى هنا او هناك على القارىء لهذا الكتاب ولابد من اخذ الكتاب والمؤلف على يد شيخ متقن يشرحه لطالب العلم . والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free page counter