المذاهب الاسلامية المختلفة وكيف نتعامل معها

 

 

الاثنين .. الحادي عشر من ربيع الاول ١٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





كلنا يعلم بكثرة المذاهب العلمية في الامة ولا اريد ان اسميها فرقا بل هي مذاهب لان كلمة فرق لا تصدق هنا عليها فنحن لا نعلم قطعا ماهي الفرق الضالة في الاسلام. والناجية فهذا مجهول عندنا وهو معلوم في مكنون علم الله تعالى وعلم رسوله عليه الصلاة والسلام .

لكن الحقيقة هي تنوع المذاهب في الامة ومن الطبيعي ان يزعم انصار كل مذهب بصحة مايذهبون اليه في مذهبهم وان الحق معهم والخطا عند غيرهم والباطل فيما سواهم . وهذا امر كما اسلفت طبيعي ومفهوم .

لكن الواقع ان هناك فئات من المسلمين لا يقف الامر عندها عند اتهام الاخرين بالضلال بل يتعدى ذلك الى محاولة النيل منهم وقتلهم وابادتهم وهو مسلك جدا متطرف وموغل بلا ريب في الغلو ومن الخطا محاولة مجاملته بل انه نهج باطل ولابد من محاربته بشتى الوسائل وكافة السبل.

فكل المذاهب تشترك بايمانها بالله تعالى ربا لها وبرسوله عليه الصلاة والسلام رسول مرسلا اليها وبشريعتة بانها الشريعة الخاتمة والناسخة لما سبفها من الشرائع . وانما الامر لا يتعدى الاختلاف والتباين في بعض المفاهيم والعقائد والعبادات . وهذا امر فرضته مرحلة نشوء الاسلام في الجزيرة العربية وطبيعة انتشاره في بقية اقاليم الارض بعد ذلك .

كما ان العلم في الاسلام شهد في القرن الاول الهجري نهضة باذخة ادت الى ظهور علماء الاجتهاد وبدء تكون المدارس العقدية والفقهية المختلفة ومن الطبيعي ان يحدث اختلاف بينها لاختلاف مبانيها الاعتقادية ومناشيء فقهها المتنوعة . فادى ذلك كله الى ظهور هذه المذاهب المختلفة في الامة الاسلامية .

فعلينا كمسلمين فهم ذلك كله والتعامل معه كواقع فرضته الظروف السياسية المختلفة والدينية المتمايزة . والسعي الى تقريب المؤمنين من بعضهم لا تفريقهم فان يد الله جل وعلا مع الجماعة ومن فارق جماعة المسلمين شبرا فمات فقد مات ميتة جاهلية . والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free counter