الحركة الوهابية في ميزان الشريعة ، ( مقدمة )

 

 

الثلاثاء .. الثاني عشر من شوال ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



هذه سلسلة جديدة في موضوع مذهب الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، ونتناول فيها معظم ماقامت به الحركة الوهاية التي اسسها في الامة من اعمال ، كنظرة لتاريخها الممتد لثلاثة قرون وتقييم اعمالها وانشطتها التي ظهرت على الساحة الاسلامية بشيء من الحكمة وعدم التجني ، بل بوزن ذلك كله في ميزان الشريعة المطهرة ومدى موافقته لها او معارضتها .

والحق ان تاريخ الحركة الوهابية متشعب وطويل ومنتثر في ثنايا الزمان والمكان ، فمنذ تاسيس الدولة السعودية الاولى حيث وضع بذلك الشيخ محمد بن عبدالوهاب اسس دولته المذهبية المتطرفة الجديدة وحمل الناس على القول بما يقول والاعتقاد بارائه الخاطئة ومعتقداته الباطلة ، الى ان وصلت الحركة الوهابية في نشاطها داخل الامة الى ماوصلت اليه في عصرنا الحالي من انتشار بفعل المال الوهابي ، وتجزئها الى عدة تيارات مختلفة وتمزقها الى فرق عديدة تخالف بعضها وتعيث فسادا في الارض.

ان التاريخ ينبيء عن الحقيقة ، فما يقوله شيوخ المذهب الوهابي من القول بصون دماء المسلمين وانهم لايكفرونهم ، وانهم يريدون هداية الناس وارشادهم ، وزعمهم الدعوة الى عقائد الدين الصحيحة والامر بتوحيد الله تعالى ، ونبذ الشرك في الله جل وعلا ، كل هذا ماهو الا دعاوى لا اساس لها وتعد من الخداع والمكر ، لكن الناظر لتاريخهم في الامة واعمالهم في الناس تخبرك عن الامر بغير تجميل وتحسين وتنميق كما يفعلون لغرض بث مذاهبهم الباطلة بين الناس .

لذا فاني وان كنت قد رددت على الشيخ محمد بن عبد الوهاب في سلسلة " الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، تقييم لحركته الاصلاحية " ، الا ان الامر لايكفي هنا ، فان ما احدثه الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الامة من هذا المذهب الباطل ونشره بين الناس ترتبت عليه اشياء من الفساد في الدين والتدمير للشريعة والتحطيم للفقه والاجهاز على اخر ما تتمسك به الامة من عقائد واحكام والعمل بما يعتقد به ويحكم فيه الشيخ المبتدع محمد بن عبدالوهاب .

فهذا الشر قد عم في الناس وطم وزاد عن الحد المعقول والمقبول فكان لابد من الوقوف بوجهه وتجريده عن زخرفه واظهاره للناس على حقيقته ، بحيث يتبين لكل ذي لب مافيه من العوار والفساد ومايحتويه من الهوام والطوام لانه قد بلغ مبلغا شديدا في البغي والعدوان واصبح شيئا لايمكن الاحتمال له والصبر عليه ، فوجب الكلام عنه بكل اريحية ودون مواربة او مجاملة ، وسنعرض في هذه السلسلة ان شاء الله تعالى لتاريخ الحركة الوهابية واعمالها في الامة في ميزان شرع الله جل وعلا الحكيم ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
اولموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات واولمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website hit counter