الخلاف بين طوائف الامة وفرق الملة ، هو خلاف سياسي لاغير

 

 

الاثنين .. الخامس من شوال ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y







الخلاف في الاسلام بين الطوائف والفرق والمذاهب والاحزاب هو ليس خلافا في شيء من الدين ، فانما هو خلاف في الامارة والحكم اضفيت عليه صفة الخلاف في العقيدة لاحقا .

والان وبعد اكثر من اربعة عشر قرنا نستطيع ان نقول انه اصبح خلافا ثانويا لا اعتبار له في الشريعة ، لان رسالة رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام قد اكتملت بعد وفاته ، وكل ماحدث بعدها هو من التاريخ ولا يؤثر على اي شيء في التشريع والفقه والعقيدة في الاسلام .

الخلاف بين اهل السنة والجماعة وبقية الفرق الشيعية هو خلاف في اشخاص الصحابة الذين تولوا مناصب الامارة والحكم في الاسلام بعد وفاة رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، فهذه الفرق تعترض عليهم لذا فان خلافاتها مع مذهب اهل السنة والجماعة هي خلافات سياسية لا غير ومنحصرة في ابواب الامارة والحكم.

اما فرق الخوارج فلديها مفاهيم مغلوطة في الشريعة كمفهوم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وانه واجب بحد السيف ، وتعترض على ملوك الاسلام - من الذين تولوا مقاليد الامور بعد رسول الله تعالى - وترى كفرهم ، فهو ايضا خلاف سياسي وليس خلافا اعتقاديا ، وقس على هذا في معظم الاختلافات بين الفرق الاسلامية المختلفة ستجد ان اغلبها - ان لم يكن كلها - هي خلافات سياسية لا غير .

وعليه فانه ليس بالامر العظيم هذا الاختلاف بين طوائف الملة وفرق اهل الاسلام وكله من الخلافات المسوغة لتنوع مصادر الاستدلال ومناهج الاستنباط وغير ذلك من وسائل بناء الاراء والاقوال في الفقه والعقيدة والشريعة ، وان الخلافات السياسية لا ينبغي ان تعطى اكبر من حجمها وان تبقى مجرد اختلافات في وجهات النظر ولا تحمل العقيدة والفقه والشريعة وزرها ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي
اولموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات واولمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



web counter