مفهوم ، " نظام الامة " ، وتطبيقاته ومعاييره وموازينه

 

 

الجمعة .. التاسع من رمضان ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



هنالك امر في الاسلام ، لربما يطرح لاول مرة - واسعد هنا بطرحه - الا وهو مفهوم " نظام الامة " ، واعني به " ما يكون فيه انتظام امر الاسلام في الامة الاسلامية " ، ودليله قوله تعالى " وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا سورة النساء ، اية (115). فكل امر يخل بهذا الشيء - نظام الامة - هو ممنوع في الشريعة ، او يؤدي الى الاضرار بهذا المفهوم - نظام الامة - فانه يكون محرما.

وهنالك تطبيقات كثيرة لمفهوم " نظام الامة " ، فمنها على سبيل المثال التوافق والتالف مابين الطوائف ، فان هذا يعد من " نظام الامة " ، وعليه فان احداث لاي امر يعكر صفو هذا التوافق والتالف فانه يعد عدوانا على مفهوم " نظام الامة " وبالتالي يحرم العمل به ، ومثلا ايقاد الفتن في الامة بين المسلمين والطوائف ، فان كل من يوقد ويسعر لفتنة بينهم فان هذا يكون اخلالا بمفهوم " نظام الامة " ، وبالتالي يحرم الدخول في هذه الفتنة على عامة اهل الاسلام والواجب اطفاؤها ، وهكذا من التطبيقات الكثيرة والعديدة والمفيدة لمفهوم " نظام الامة " الذي بسطت الكلام عنه هنا .

وانك تجد كذلك موازين كثيرة لمفهوم " نظام الامة " ، ومنها الامن السياسي ويراد به الامان الذي يشعر به الافراد داخل الامة من ناحية نظامها السياسي ، ومن هذه الموازين الامن الاقتصادي الذي يعنى به امن افراد الامة اقتصاديا ، والامن الزراعي والامن الصناعي والامن الديني والامن العلمي والامن الفقهي والامن العقائدي ، وعدد ماشئت من انواع الامن الذي يجب ان يتوفر لافراد الامة .

وكذلك فان مفهوم " نظام الامة " ، يمكن ان يستعمل في استنباط القوانين المستحدثة في الدوائر القانونية في الامة ، وان يراعى في ذلك عند الاستنباط ، بحيث يحفظ " نظام الامة " في كل نص قانوني جديد ، وايضا فان مفهوم " نظام الامة " يمكن ان يعبر عن انتقال السلطة السلس عند وفاة او تعطيل الامير في الدولة بحيث يحرص عند ذلك على الانتقال السلس للسلطة الى الامير الجديد بما لايخل بنظام الامة .

كذلك فان مما هو داخل في التاثير على مفهوم " نظام الامة " السلم الاهلي بين كافة مكونات الامة العرقية ، بحيث يحظر اي نشاط عنصري لاي من افرادها ، وايضا القول بالطائفية والتعصب المذهبي وهما مما يؤثر تاثيرا بالغا على مفهوم " نظام الامة " ، وختاما نقول بان هذا المفهوم الجديد - الذي اتيت به انا - يمثل معيارا راشدا لنشاط الامة الصحي ووسيلة قياس لنشاطها المريض - ان صح التعبير - بحيث نعرف عبره مايضرها وماينفعها ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

وهذا فانك تجد ماجد ساوي
اولموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات واولمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter