جذور الكفر والشرك في التاريخ والحضارة

 

 

الاحد .. الرابع من رمضان ١٤٤٤ للهجرة اولمشرفة

ماجد ساوي

 

y



اقدم لهذا الموضوع بان اقول ان الكفر والشرك هما حالتان ناشئتان من رفض الفرد الكافر والمشرك لمسالة الايمان بالله تعالى ، اي ان هذا الفرد اختار طريق الكفر وطريق الشرك بمحض ارادته ، وانه اعرض عن قبول الايمان بالله تعالى كرب خالق حكيم مدبر معبود لهذا الوجود .

والكفر في اللغة هو الستر ويعرف بانه ضد الايمان بالله تعالى ، وانه عدم قبول الاسلام كدين ، والشرك هو في اللغة الاشتراك في الشيء ويعرف بانه عبادة ماسوى الله تعالى من المعبودات والالهة ، وهما خلاصة الخروج الكامل من ربقة دين الله الصحيح - اي الاسلام - والنأي عن الشريعة المقدسة والبعد عن الملة القويمة .

وقد ظهر الكفر في اول مرة في التاريخ المعروف في عصيان ابليس امر الله تعالى له بالسجود لابينا آدم ، وتتالت بعد ذلك ظهوراته فمن كفر قوم ادريس ثم كفر نوح ثم كفر قوم عاد ثم كفر قوم ثمود ثم كفر قوم فرعون ثم كفر بني اسرائيل والنصارى ثم كفر قوم الرسول عليه افضل الصلاة والسلام من المشركين من قريش ، واستمر الكفر والشرك بعد ذلك في الناس الى يومنا هذا ، وان كانا قد تبدلا وغير جلدهما ، الا انهما في عصورنا الاخيرة - من تاريخ الامة الطويل - قد ظهرا في الفرق التي ضلت طريق الهداية من الامة ، وفي الامراء الفسقة وفي العلماء الفجرة وفي التجار السرقة والعوام - اخيرا - المردة . واليوم نقدر ان نقول ان اعداد المؤمنين بالله تعالى حقا لا تتجاوز المليار الا بالقليل من المؤمنين ، من اصل ٨ مليارات انسان على وجه الارض.

والكفر يمثل النشاط الاكثر جنوحا الى العبثية ، بحيث ان الفرد الكافر هو يكون فردا ليس على ايمان باي شيء - الا من بعض الافكار والمعتقدات القليلة الكفرية طبعا - ويدفعه عدم ايمانه هذا بان يكون شخصا متحررا من كل قيد واي تبعة ، فلا تجد قانونا لاقواله - كحرمة الكذب والزور والبهتان والافك والنميمة والغيبة وغيرها من مضراتةالاقوال - ولا تجد نظاما لافعاله - كحرمة السرقة والاذى والقتل والبطش والفتك والضرب وغيرها من مضرات الافعال - ولاتجد عنده امتناعا من اي امر يعرض له ، فيفعله دون ادنى تورع مهما كان قبيحا ، لهذا فانك تجد عموم الكفار لا يستغرب منهم ان ارتكبوا الجرائم ووقعوا في الموبقات واقترفوا المهلكات وباشروا المصيبات ، فانهم قوم لا زمام لاعمالهم ولا خطام لافعالهم .

واما الفرد المشرك فانه يمتنع عن السجود لله تعالى ويسجد لربه الذي يعبده من دونه احجرا كان ام بقرا ام شجرا ، ويعتقد في ربه انه المنشيء لهذا العالم ويسبغ عليه مختلف الصفات الخاصة اصلا بالله تعالى ، ويوالي عليه ويعادي عليه و ولا يقبل المساس بمعبوده ، والفرد المشرك تجد عقله ضعيفا لسوء ما اعمله في من الاديان الباطلة والمعتقدات الشنيعة ، وهو رجل يكون منحط النظر وضيع البصر سافل المستقر منحدر المكان متهاوي الاركان متنافر البنيان متعارض العنوان متناقض الاحيان ، وهو ايضا لا يتورع عن سب الله جل وعلا - مع علمه بفطرته باحقيته بالعبادة من دون ربه ومعبوده - وهو وارد يوما على الله الذي سيساله عن ذلك كله ولاريب ، ولهذا يصدق فيه قول الشاعر ، كل ابن انثى وان طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول. والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
اولموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات واولمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



web counter