الفتن في الامة ، واهل الفتن ومسعروها

 

 

الاحد .. الرابع من رمضان ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



من اكبر منغصات الهدوء والسكينة في المجتمعات هي الفتن ، والفتن ومفردها فتنة يعبر عنها الشارع الحكيم بانها الامر الملتبس - على عامة الناس لا على علمائهم - الذي لايعرف فيه الحق من الباطل ، وهنالك - عند الفتنة - يكون السقوط المدوي لاهل الضلال حيث يتخبطون في الفتنة عند وقوعها تخبطا فيضربون فيها ضرب الابل بعضها البعض .

ولعل من المناسب ان نذكر هنا ان ايقاد الفتن له قوم - وهم المنافقون واصحاب القلوب المريضة - عملهم يقوم على ذلك اي اشعال الفتن في المجتمعات المتالفة المتوافقة ، ولا يهدأ لهم بال مادام السلام والطمانينة يعمان هذه المجتمعات ، فشغلهم الشاغل ادخال الناس في فتنة واخراجهم من فتنة الى فتنة ، فيحصل الخلاف بينهم وتعظم الاسباب عندهم وتتقطع الاواصر خلالهم فيكون الصدام والصراع وتزهق فيه الانفس وتهدر فيه الاموال وتنتهك فيه الحرمات ، كغاية - لهؤلاء المنافقين والمرضى - يسعون للوصول اليها .

ولكنه من المعلوم ان الحصفاء من الناس والعقلاء وذوي الراي والكياسة واصحاب العلم والحكمة لا يقعون في هذه الفتن ولا تضرهم لانهم على ركن وثيق وهو العقل الرشيد الذي يخرجهم من اتونها سالمين امنين فائزين رابحين ، ولهذا فان اهل النفاق لايبغضون احدا كما يبغضون هؤلاء الاخيار الذين يطفؤون فتنهم ، فكلما اوقدوا فتنة اطفاها هؤلاء الاشراف بحسن تدبيرهم وسليم عملهم ولطيف قولهم .

وعالم الفتن هو عالم تان منه الامة الى يومنا هذا ، فمنذ الفتن التي وقت بين صحابة رسول الله تعالى عليه افضل الصلاة واتم التسليم ورضوان الله عليهم ، الى يومنا هذا ، ونحن من بلاء الى اخر ومن شر الى اشر منه ، لا تكاد الامة تستريح ساعة من نهار ، لفرط ماتعانيه من عواصف الفتن التي تعصف بها ، فالحذر عبادالله تعالى من الفتن واهل الفتن والفتانين ، نعوذ بالله العظيم منهم ومن شرهم ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter