التقية في الاسلام ، احكامها وضوابطها وشؤونها

 

 

الاحد .. الرابع من رمضان ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



هنالك امر في الشريعة المقدسة يسمى بالتقية ، وهو - اي تعريفه - الكفر بالله جل وعلا او في رسوله بقول او عمل حفظا للنفس من القتل ، وهذا الامر ورد في قوله تعالى " الا ان تتقو منهم تقاة " الاية، وايضا في قوله تعالى " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " الاية التي نزلت في الصحابي عمار بن ياسر رضوان الله تعالى عليه حينما اضطره المشركون للنيل من رسول الله تعالى عليه افضل السلام واتم التسليم ليفرجو عنه .

والتقية رخصة اتت بها الشريعة المقدسة كحل لمشكلة ظهور الكفار والمشركين وغلبتهم للمسلمين بحيث ان المسلم المؤمن يخاف على نفسه القتل او الاذى حينها فان الشريعة المقدسة قد رخصت له بالكفر بقول او عمل ليحفظ نفسه ، وهي امر يدل على عظم هذه الشريعة ومراعاتها لمختلف الاحوال الاي قد يمر بها الفرد المسلم المؤمن .

وهنالك خلاف كبير بين المذاهب في التقية فهي اصل في مذهب اهل البيت عليهم الصلاة والسلام وقد قال الامام الصادق ( ١ ) لا دين لمن لا تقية له ، ومعمول بها ايضا في مذهب اهل السنة والجماعة ، وهنالك - من بعض النواصب - من يعد التقية خاصة بالشيعة وهذا غير صحيح ، ومنهم من يعدها من الكذب وهذا ايضا غير صحيح .

وفي العموم يمكننا ان نقول ان التقية ادب رفيع عندما تجد من يخالفك في دينك وهو مسلط عليك ويمكنه اهلاكك فانك تكتم عنه مايشينه من الاقوال فلا تتعدى على رموزه مثلا ولا على اصول دينه وتقول له مايسره - وان كان كفرا بالله تعالى - وبهذا تحفظ نفسك من الاذى او القتل . والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور .

( ١ ) وسائل الشيعة للحر العاملي : (21378) 23 - وفي (صفات الشيعة) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: لا دين لمن لا تقية له، ولا ايمان لمن لا ورع له.

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter html code