سلسلة نقض الصهيونية ( ١٨ ) ، الحركة الصهيونية والانظمة العربية

 

 

الخميس .. الحادي عشر من شعبان ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



لكي تسيطر الحركة الصهيونية على البلدان العربية وبالتالي شعوبها فانها لجات الى حيلة وهي تنصيب عملاء لها على راس هذه الانظمة العربية ، ممن يحبون الامارة والحكم من ابناء هذه الشعوب والمستعدين لتقديم كافة التنازلات وايضا مد يد العون للحركة الصهيونية ، وهؤلاء العملاء عليهم كاتباع للصهيونية العالمية التنفيذ الكامل لكل مخططات الحركة الصهيونية العالمية في المنطقة العربية .

لكن الحركة الصهيونية اشترطت عليهم ان يعملوا في صالحها سرا ، وان عليهم اظهار العداء للحركة الصهيونية في العلن لان الشعوب العربية لن تقبل بالتعاون المكشوف مع الصهيونية ، فكان الاتفاق على جعل كافة اشكال التعاون من قبل هؤلاء العملاء الممسكين لزمام الامور في البلدان العربية ان يكون سريا ، والصهيونية لا تمانع من معاداتها علنا مادام الامر لا يتعدى الكلام الذي لن يضر ولا قدر انملة مادام التعاون معها مكفولا بشكل سري.

فنجد انه وفي العقود الاخيرة - تقريبا المائة سنة الاخيرة - كان اغلب حكام البلاد العربية من العملاء للحركة الصهيونية اللي امنت لهم التسلط وبلوغ المناصب العليا في الدول العربية ماداموا سيتعهدون بالوقوف جنبا الى جنب مع الحركة الصهيونية ، ولم يسلم من هذه العمالة الا نفر يسير من الحكام ، فيما كان الاعم الاغلب منهم عملاء دفعهم حب الدنيا وزينتها والرغبة في الملك والامارة والحكم الى الانسياق خلف الصهيونية في مخططاتها .

والى وقتنا هذا فان كثيرا من الانظمة العرببة لا تزال تدور في فلك الحركة الصهيونية العالمية سرا ،مع اظهار العداوة لها علنا ، ومما يؤكد ذلك انك لا تجد لها دورا في مجابهة اعمال الصهيونية في فلسطين المحتلة ، وانما مجرد الدعم المالي والاعلامي للشعب الفلسطيني الذي توافق عليه اسرائيل والصهيونية مادامت منفذة وفاعلة في تنفيذ مارب الحركة الصهيونية ، ولا تجد لها دخولا في صدام مع الحركة الصهيونية .

وتستعمل هذه الانظمة العميلة للصهيونية الشيوخ الفاسدين والعلماء المنحرفين والقادة المتعاونين في بث الفتن والاضطرابات والحروب والمعارك وسفك الدماء بين الشعوب العربية وتخريبها بهدف اخضاعها للحركة الصهيونية لاحقا ، ومما ينتج عنه اقامة انظمة عميلة فيها كذلك ليستمر مسلسل التدمير والفساد في الارض للحركة الصهيونية .

لذا فانه علينا كشعوب عربية التنبه الى ذلك ، وفهم حقيقة الامر وان هذه الانظمة العربية العميلة ، لا تالوا جهد في حرب الاسلام واهله وانها نتبة شيطانية متعفنة ، لا هدف لها الا العمل وفق اجندات الحركة الصهيونية ، وانها راس حربة مسلط الى قلب الامة يسعى لتمزيقها والتفريق فيها ونشر الفساد ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free web counter