اختلافات المذاهب في الاسلام والصحيح منها

 

 

الثلاثاء .. السادس عشر من رجب ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





عليك ان تعلم بداية ان الخلاف بين الناس سنة من سنن الله تعالى في هذه الحياة الدنيا ، والله عزوجل يقول " ولايزالون مختلفين " ، فاجتماع الناس في الدين على شيء واحد امر صعب المنال ، واختلافهم مرجعهم لتنوع مصادر التلقي عندهم ومشارب الفقه ومناهل الاستدلال .

واغلب الخلافات بين هذه الامة ظهرت في القرن الثاني عندما ظهر الاجتهاد ومفهوم الفقيه المجتهد حيث صار الناس يقلدون هذا العالم او ذاك في دين الله تعالى فظهر هنا الاختلاف بينهم وعم حتى ظهرت الطوائف والمذاهب وتنوعت في الامة باقوالها المختلفة المتنوعة .

فيمكننا بداية ان نقول ان غالب المذاهب صحيحة لاخذها من المصدرين الكتاب والسنة ، والحق فيها كثير الا انه ظهر الاختلاف بينها بالاقوال المختلفة والصحيح منها اما مع هذه الطائفة او تلك ، وفي عصور ائمة اهل البيت فان الصحيح في هذه الاختلافات هو ماذهب اليه ائمة الحق الاثني عشر من آل محمد والخطا هو عند من خالفهم .

وفي عصور الغيبة للامام المعصوم من آل محمد - بعد ٢٥٥ للهجرة النبوية المشرفة - فان الاختلافات بين الفقهاء والعلماء قد يكون الحق فيها تارة مع هذه الطائفة وتارة مع الاخرى وهكذا ، والاسلام دين واسع يتسع للخلافات المسوغة بين اهل العلم ومناط الصحة فيها على معرفة الدليل وصحته وطرق الاستدلال به وهكذا ، وينتج من ذلك وجوب الرجوع الى العلماء وللفقهاء من كل مذهب لمعرفة الصواب والصحيح .

وعليه فاننا لا نجزم بصحة مذهب بعينه واسقاط مايخالفه ، فلكل ادلته ووجه الاستدلال فيه ، والاعتبار انما هو للحق ان ظهر ايما كان مكانه ، وللمسلم ان يحتاط في قبول مايرى من الاقوال والرجوع فيها الى من يثق به من اهل العلم لتبرء ذمته ويحسن اسلامه والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter html