جريمة الكذب على الله تعالى ، في الفتوى والرأي في الشريعة

 

 

الخميس .. الثالث عشر من رجب ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y







ان العجب كل العجب من الرجل يأنف أن يكذب على غيره من الناس ، ثم يتكلم فيكذب على الله تعالى ، والاولى سهلة مقدور عليها والاخرى كارثة مصيبة صعب منتهاها ، فان الناس في هذا الزمن قد استسهلوا الكذب على الله تعالى اما بتفسير كلامه في القران الكريم ومافيه من البهتان والزيف عند التفسير بغير علم ولا ورع ولا ادنى مسحة من تقوى في حق الله تعالى ، واما في فتيا عامة الناس في احكام الشريعة وابواب العقيدة بحيث انهم يكذبون على الله تعالى بقولهم عليه بهتانا ونسبة الكلام اليه زورا ، واما في بناء الاراء الشخصية المتعلقة بالله تعالى حيث يكذبون عليه عند اخبارهم عن الله تعالى عياذا بالله من هذه الثلاث مواطن.

الكذب على الله جل وعلا آفة ابتليت بها الامة ، فالذي يكذب على الله لايكون جرمه في انه فقط كذب على الله على مافيه من البهتان والزور ، الا ان فيه نوعا من الاستخفاف بجناب الله تعالى ، والمستخف بجناب الباري هو رجل خسرت صفقته وبارت سلعته وهزلت مطيته وتخلخلت حجته ، يريد ان يقول عن الله ماليس بحق وينسب لله تعالى مالايكون صحيحا ، اما بكلام يجعله منسوبا للله تعالى زورا وبهتانا في تفسيره ايات الكتاب العزيز ، واما في الفتوى لعامة الناس حيث ينسب القول الى الله جل وعلا وليس له ، مغالطة وعدوانا واثما وعصيانا ، اما بنسبة امر لدين الله تعالى وانه شرعه ولم يشرعه ، او قول في مسالة يرى ان حكم الله فيها كذا وهو ليس بذاك ، او غلطا على الله تعالى في ابواب العقيدة فينسب لله تعالى ماليس له بحق ويجعل فيه ماليس فيه ، ذنبا واجراما لاغير .

ان الكذب على الباري جل وعلا ، بكل انواعه وصفاته وهيئاته وخلاله ورتبه ومقاماته واقسامه ، هو من اعظم الاثام واكبر الذنوب واجل الجنايات واردى المسالك واهوى الاعمال وافسد الاقوال ، فالكاذب على الله تعالى هو ممقوت من الله تعالى وان ادعى انتسابه لدينه الشريف وتسنمه منصب التعليم والتدريس والحكم والفتوى كشيخ وعالم وفقيه ، والكاذب على الله تعالى هو بدين الله اجهل ولقرانه اجنب وبشريعته ابخس وباحكامه اهوى واحط وارذل ، فمن كذب على رب العباد كان شرا من فرعون في الفساد .

فاحذروا الكذابين على الله تعالى ، وباعدوا بينهم وبينكم واجتنبوهم ، ولا تاخذوا منهم دينا ولا شريعة ولاعقيدة ، وافصلوا بينهم وبينكم ، فانهم شرار هذه الامة واقران الشيطان واتباع المجرمين واصحاب الضلال، والحمدالله تعالى واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter html code