العقيدة في كتاب الله تعالى " القران الكريم "

 

 

الخميس .. الثالث عشر من رجب ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





اعلم ان كتاب الله تعالى هو المسطر بين يدي المسلمين المبتديء بسورة الفاتحة والمنتهي بسورة الناس ، وعدد اياته ٦٢٣٦ آية، مع ١١٢ بسملة ، وعدد سوره ١١٤ سورة ، نزل في الفترة من بعثة رسول الله تعالى في سن الاربعين وابتدء نزوله بسورة اقرا ، وانتهى نزوله باية " وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) البقرة/ ٢٨١ ورسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام في سن ٦٣ سنة.

واعلم كذلك ان القران الكريم نزل بسبعة السن من السن العرب ، لكل قوم وقبيلة من قبائل واقوام العرب بلسانها المنطوق ، وقد كان يتلقى مشافهة من رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، وقد كان يعرضه رسول الله تعالى على جبريل كل عام مرة ، وعرضه في سنة وفاته عليه مرتين ، وان ترتيب سوره واياته هو من رسول الله تعالى ، وقد جمع مرتين ، وكان قبل ذلك محفوظا في صدور المسلمين ولم يكن مكتوبا مدونا ، في عهد الخليفة الاول ابي بكر ثم وقد جمعه من الاكتاف والرقاع والجلود واستودعه عند ام المؤمنين حفصة بنت عمر الخطاب رضوان الله تعالى عليها ، ثم جمع مرة اخرى في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضوان الله تعالى عليه ، وخطه بلسان وقراءة قريش وجمع الناس على رسمه فخط اربعة مصاحف فالاول وهو المصحف الامام فاصطفاه لنفسه وثلاثة اخرى بعثها في الامصار الى البصرة و الكوفة والشام . وانه سليم من التحريف والتغيير والتبديل قطعا بلا ادنى شك .

واعلم ان الفاظ القران الكريم هي باللغة العربية الفصحى ، لغة اهل عصر البعثة النبوية من العرب ، وان القران الكريم هو معجزة احمد الخالدة وقد تحدى به فصحاء المشركين من العرب ، وان علم القران وتاويله هو عند اهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وان تفسيره عندهم حصرا مقطوع بذلك لاريب ، وان المفسرين للقران الكريم هم مجتهدون في فهومهم للنص القراني وليسوا معصومين في ذلك .

وان القران الكريم قد نزل الى السماء الدنيا دفعة واحدة ، ثم اخذ ينزل منجما بحسب الاحداث والوقائع من اسباب النزول ، وانه لايعمل به الا مؤمن ولا يهجره الا فاسق ، وانه صراط الله المستقيم ، فيه تبيان كل شيء ، من اخذ به فقد اخذ بحظ وافر ومن تجنبه قصم الله ظهره ، وانه شفيع لقارئه يوم القيامة ، ولكل من قراه اجر بعشر حسنات عن كل حرف منه ، لايقال " الم " حرف ، بل الف حرف ولام حرف وميم حرف .

فعلى كل مسلم العناية بكتاب الله تعالى وان يتولى قراءته ما امكنه ذلك ، وتدبر معانيه ايضا ، فانه نور في الدنيا ونور في القبر ونور يوم الحساب ، والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



web counter html