عن الفن والفنون ومافيها من الحق والباطل

 

 

الاربعاء .. الثالث من رجب ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





في عصرنا وجد شيء يسميه الناس - في عرفهم - الفن ويعنون به كل مايدخل البهجة والسرور في نفس المطالع له ، كالكرة والتمثيل والحكايات المصورة - اي المسلسلات والافلام - والغناء والمسرح والرقص والمسابقات والشعر والقصة والرواية واضراب هذه من الاعمال، وقد انتشرت انتشارا واسعا في الزمن الحالي وصارت تطلب بشدة من الجماهير ويسعى الناس اليها ويطالعونها ويرغبونها .

والحق ان كل هذا فيه من الباطل وفيه من الحق ، فاما الباطل هو انشغال الخلق بها وجعلها مدار الحديث والسمر والالتهاء بها عن العبادات والطاعات وكل هذا من الباطل فيها ، لكن جعلها في حجمها الطبيعي وهو انها مجرد ادوات لللهو والمرح وايناس النفس واسعاد الروح وابهاج الذات ، بحدودها الطبيعية المعتبرة فان هذا من الحق وقد حثت الشريعة على الترويح عن النفس من حين الى حين ، وقد ورد عن الامام علي بن ابي طالب في تقسيم الوقت قوله " ساعة لنفسك " ، اي تروح بها عنها لما ينالها من الثقل بالعبادة.

فهنا نرى ان هذه الفنون - كما تسمى - هي تعد في عرف الشرع الحكيم من المباحات التي اصلها الحل ولا حرمة فيها ولا لمطالعتها ومزاولتها ومشاهدتها ، ماعدا الرقص العاري للنساء وهو محرم بالاتفاق والغناء بالمعازف فهو محرم بالاتفاق ، الا مابقي منها فهي امور مشروعة ولا تثريب فيها .

ولعل مما يذكر في هذا الباب انه اذا عزمت النية في هذا العمل الفني ان يراد منه التعليم او الارشاد او الاشارة لشان ينتفع به الناس ، او ان يكون ذا هدف سامي وغاية مبررة وان تكون له رسالة اعلامية سامية ممدوحة تعود بالفائدة على من يطالعه ، فانه يكون هنا امر ممدوحا في الشريعة وله اجر وثواب لفاعله لانه داخل في عموم الخير .

اما اذا انحرفت النية بالعمل الفني وزاغت الارادة وفسد المقصد كان يكون عملا فنيا يراد منه هدم اخلاق المتابع له وافساد دينه وتدمير معارفة وتنكيس فطرته والاشد تشجيعه على ارتكاب المعاصي والذنوب والاثام والخطايا فان هذا العمل الفني يكون محرما وتحرم متابعته ومطالعته ومشاهدته ، والحمدالله رب العالمين ، واليه تصير الامور.

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page counter