الحركة الوهابية ، في الميزان ( ١ )

 

 

الاحد .. ثمانية من صفر.. ١٤٤٤ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





نشات الحركة الوهابية بعد قيام الشيخ محمد بن عبدالوهاب بنشر مذهبه الجديد بين الناس في القرن الثاني عشر ، ونتج عنها قيام الدولة السعودية الاولى التي غلبت على عامة نجد واليمامة الحجاز وعسير  (1157 - 1233 هـ / 1744 - 1818 م) ، وتعاقب عليها اربعة امراء اولهم الامير محمد بن سعود ، ثم عبدالعزيز بن محمد ، ثم سعود بن عبدالعزيز ، ثم عبدالله بن سعود فكانت الامارة فيها في عقب الامير محمد بن سعود .

والمذهب الوهابي تم نشره في ربوع الدولة وبين الناس بواسطة السيف والحكم لا بواسطة الدعوة والنصح ، فان هذه الحركة قد غلبت على كل هذه الاقاليم بقوة السيف ونشرت مذهبها بين الناس بالقوة والاكراه ، فكانت تكفر من لم ينضم اليها ويتابعها من بقية المذاهب الاسلامية .

وقد قامت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب على دعوة الناس الى توحيد الله تعالى - بحسب اطروحتها الدينية - فدخل الناس في هذه الدعوة تبعا لذلك ، الا ان الكثير منهم لم يكن يعلم بحقيقة مذهب الشيخ محمد بن عبدالوهاب ومايدعو اليه لان الغالبية منهم كانوا اميين واعراب وعوام ولا يستطيعون تمييز الصحيح من السقيم في دين الله تعالى .

بعد ميثاق الدرعية الذي أُبرم بين محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود توسّع نطاق الدولة وباتت تضمّ نجد وإقليم العارض، ويقصد به الدرعية والرياض والعيينة، ومنفوحة، وضرما، وأقاليم الوشم، وسدير، والخرج، والقصيم، وجبل شمر، وبريدة، والإحساء، وتوسّعت حتى حدود الخليج العربي فضمّت الكويت وقطر وعُمان والأردن والعراق. .

وقد جند السلطان العثماني واليه في مصر محمد علي باشا لحرب هذه الامارة الفتية ولسيطرتها على مكة والمدينة وفقدان الدولة العثمانية لهما ، وبالفعل غزا محمد علي باشا هذه الدولة الجديدة وانتصر عليها واستسلم اميرها الاخير عبدالله بن سعود وحمل الى عاصمة الخلافة اسيرا حيث قتل هناك . وبهذه انتهى اول فصل من فصول الحركة الوهابية .

والقارىء المتمعن للتاريخ يجد ان افكار الشيخ محمد بن عبدالوهاب واراءه واقواله قد راجت بين الناس لان الناس عادة يتبعون السلطان في دينهم ايا كان ذلك السلطان ، وقلة منهم يتورعون ويتبعون الحق ، ولهذا كثر اتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب في اراءه وافكاره واقواله .

والخلاصة انه قد قتل كثير من المسلمين - ممن حكم عليهم الشيخ محمد بن الوهاب بالشرك والكفر - في غزوات وحروب هذه الدولة الجديدة حتى استتب الامر لها وهو امر منكر خطير ، فدماء المسلمين ليس من السهل تقبل سفكها بهذه الطريقة التي اقل مايقال عنها انها بربرية وطاغوتية واجرامية.وهي في عنق الشيخ محمد بن عبدالوهاب في يوم القيامة لفتواه بذلك وتكفيره المسلمين .




ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter