النهضة العلمية الكبرى للامة العربية في القرون الاولى

 

 

الخميس .. السايع عشر من ذو القعدة .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





كانت امة العرب في الجزيرة العربية امة امية ، وكانت لاحظ لها بين الامم ومهونة بين الشعوب لايطمع فيها طامع ولايقيم لها احد من الناس وزنا حتى ان الممالك الكبيرة كالدولة الساسانية والرومانية كانت تقيم اشكال من الحكم العميل لها كدولة المناذرة في العراق والغساسنة في الشام وتستعملها في تاديب الخارجين عن سلطانها من الامة العربية ، ومعظم هذه الامة كانو بدوا رحلا يسعون وراء الماء والكلأ.

فلما بعث رسول الله في هذه الامة العربية بدات الامة العربية مرحلة جديدة من تاريخها وعهدا مختلفا من ازمنتها ، الا وهو عصر قيادة الشعوب وبالفعل فان العرب وصحابة رسول الله تعالى بنو امة مجيدة فتحت المشرق والمغرب ، وعم سلطانها ارجاء الارض واصبحت امة منيعة تهابها الامم وتخشاها الشعوب وتقيم الممالك لها وزنا وترهبها الامم الكافرة الغير مسلمة .

وقد حدثت نهضة كبيرة للامة في قرونها الاولى وقد اصبحت مدنها وحواضرها مهوى افئدة العلماء وطلبة العلم ونشات الحوزات العلمية فيها شرقا وغربا ، وخصوصا في الحواضر الجديدة الكوفة والبصرة ، وايضا دمشق والمدينة ومكة ، واخذت العلوم تظهر والمعارف تكبر والحلقات العلمية تنمو والدروس العلمية تنشا فيها .

فنهضت هذه الامة الرعوية الفقيرة الى امة مجيدة خالدة بلغت من المجد انه كان في بغداد وحدها سوق يسمى بسوق الوراقين حيث كانت تنسخ فيه الكتب والمؤلفات في حين كانت الامم الاوروبية تغرق في امية جهلاء وظلام حضاري دامس ، وكانت مدينة غرناطة تعج بالمصابيح بينما كانت مدينة لندن ممتلئة بالمتسولين والاميين .

فقد كانت بحق هذه النهضة هي اعظم مايمكن ان يصل اليه الانسان العربي ، بحيث ان معظم علوم ومعارف الامة قد خرجت في القرون الثلاثة الاولى ، ومنها علم الفقه والشريعة والتوحيد والسنة والحديث والراي والاحكام والنحو والصرف والمنطق، فهذه كلها كانت علوما ومعارفا ازدهرت في فجر حضارتنا العربية المجيدة ، وماتراه الان من علوم ومعارف في الامة العربية فانما هو من نتاج تلك الفترة المتوهجة بنور العلم وشعاع اليقين .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free visitor counter for website