رحمة الله تعالى الواسعة بالعباد ، ورفقه جل وعلا بالخلق

 

 

الاربعاء .. الثاني من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





الله جل وعلا خالق مدبر حكيم ، لم يزل كذلك ورفقه بالعباد لايكاد يستقيم له وصف ورحمته بهم لا يصل احد الى معرفة كنهها ، ومهما سمعت عن الرفق بالخلق والرحمة بالعباد فان ذلك شيء يسير من حقيقة هذا كله .

والثابت في هذا انه - تقدست اسمائه - خلقهم لاظهار ربوبيته وكلفهم اشعارا بعبوديته وامرهم ونهاهم اعلاءا لسلطانه ووعظهم وارشدهم بيانا لحكمته وخوفهم وارهبهم تبيانا لعظمته . فهو الرب لهم ولا رب غيره يحسن منه مثل هذا والارباب المعبودون كثير والحق واحد في هذا كله .

فان الله تعالى مستغن عن عبادة العبادة وغني عن طاعة الخلق وانما اراد ذلك منهم تحننا منه عليهم ورافة بهم ورغبة في ان يجازيهم المجازاة الاعظم وان يثيبهم على ذلك الثواب الاكبر ، فمن اطاع فبها ونعمت ومن عصى فانما خسر وخاب وانتكس ، فما يفعل الله تعالى بعذاب الناس وماذا يريد بمعاقبتهم ان هم احسنوا واستقاموا .

والحياة الدنيا جعلها الله تعالى محل اختبار العباد ومكان تمييزهم وفيها تكون اعمالهم بغير جبر ولا قهر منه جل سبحانه ، فانهم فيها مختارون لايمضي فيهم عذاب ولا يقع عليهم عقاب ، وانهم فيها - اي الحياة الدنيا - في امن من سخط الله تعالى ومعاجلة امره .

وهم فيها اي الدنيا مرجون الى يوم معلوم هو يوم القيامة وفيه يكون الحساب وتوضع فيه الموازين القسط كما اراد الله تعالى لذلك من المجازاة والمعاقبة ، والصالحون الى جنة الرضوان يذهبون والمجرمون الى نيران جهنم ينتهون ، والسعيد من حسن عمله والشقي من شقيت اعماله والله لايظلم عباده قيد انملة ولايهضمهم قدر شعرة ، فسبحان الله من ملك عادل مقسط واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين ولاعدوان الا على الظالمين وبالله وحده نستعين واليه سائرين.








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website counter