الحسين ، وواقعة الطف ودولة بني امية الطاغية

 

 

الاربعاء .. الثاني من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





لقد كان حكم معاوية بن ابي سفيان - الذي امتد لعشرين عاما - من بعد صلح الحسن الى قبيل وفاته ، مليئا بالمظالم لشيعة اهل البيت المعتقدين بامامتهم والملتزمين بخلافتهم ، وقد كان اصحاب امير المؤمنين علي بن ابي طالب وابنه الحسن بن علي ملاحقين ومطاردين ، وكلنا يعرف حادثة قتل حجر بن عدي - من اصحاب علي بن ابي طالب - على يدي معاوية .

ولقد كانت الدولة - دولة معاوية بن ابي سفيان - تسب امير المؤمنين علي بن ابي طالب علنا وعلى المنابر وتحارب كل جهد علمي في الامة لنشر فضائله ومناقبه ، مما استرعى انتباه ابنه الحسين بن علي عليه الصلاة والسلام ، وراى ان الامر اذا استمر بهذه الوتيرة فان معالم الاسلام ستزول وصور الشريعة ستنمحي ، فلهذا قرر الخروج عليها - اي دولة معاوية بن ابي سفيان - ومن ثم اصلاح الامور شيئا فشيئا .

الا ان خذلان الناس اياه اسهم في فشل خطة هذا الامام الاصلاحية - حيث كان يرجو التغلب على دولة بني امية واقامة حكومة اسلامية اصلاحية ،- و الذي ادى ايضا لقتله بعد ذلك ، وبهذا يمكن القول ان ثورة الامام الحسين فشلت في الوصول لاهدافها - لعدم وجود الناصر كما اسلفنا - وانها برغم ذلك كانت نبراسا لكل الثائرين في تاريخ الامة الطويل وشمعة امل لكل الاصلاحيين عبر العصور.

لقد استشهد الامام الحسين حقيقة الا انه عاش حرا ومات حرا ، ولم يخضع للظلم ولم يقبل الباطل وسعى - بما قدر عليه - الى التحرك ومحاولة الاصلاح في الامة وعدم الوقوف في مكانه والتفرج على الاسلام وهو يضيع وعلى الرسالة وهي تضمحل .

فكانت ثورته بحق اس كل ثورة في الامة بعد ذلك والجميع ينهلون من ماء صبره وينعمون بوهج رايه ، فكان بحق امام الثائرين الاعظم وراس المصلحين الاكبر ، فلنعم المسير مسيره ولنعم الشعار شعاره ولنعم الشهادة شهادته والحمدالله رب العالمين .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website counter