الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. تقييم لحركته الاصلاحية .. ( ٩ )

 

 

الثلاثاء .. الاول من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





يعتقد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ان كل مالم يرد عن رسول الله تعالى عمله فهو بدعة منكرة ، وهو بذا قد ضيق واسعا على الناس ، ويستدل لهذا بنص صحيح ثابت عن رسول الله قوله " ان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار " .

ويزعم الشيخ محمد بن عبدالوهاب ان كل بدعة ضلالة ، بناءا على هذا النص والحقيقة ان العبارة السابقة لعبارة كل بدعة ضلالة - التي يحتجون بها - هي قوله " كل محدثة بدعة " فعرف هنا الامر المحدث في دين الله تعالى وليس منه بانه بدعة ، فيزول الاختلاف هنا على تحديد ماهية البدعة كما ذكر النص .

والسنة لغة هي الطريقة ، وفي الاصطلاح لفظ عام يراد منه القول او الفعل او التقرير ، اي قول او فعل او تقرير الرسول عليه الصلاة والسلام ، وليس من تقابل بين السنة والبدعة فيكون كل مالم يكن سنة فهو بدعة ، وهذا غير صحيح فان السنة لا ارتباط هنا بينها وبين البدعة وهما شيئان مختلفان ،.

فلا يكون بدعة كل عمل يقوم به المسلم المؤمن بنية التعبد ، كالفرح بمولد رسول الله تعالى والاكل والشرب وغيرهما .فليس كل امر لم يفعله رسول الله تعالى يعد بدعة ، والشريعة المطهرة الحافظة لحقيقة الاسلام تجعل للمؤمنين ان يقومو ببعض الاعمال على غير فعل من رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام على نية الاجر والمثوبة من الله تعالى .

وان كان كل مالم يفعله رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام يعد بدعة فماذا يقول القائل بهذا في تدوين القران الكريم الذي كان غير مدون زمن رسول الله تعالى عليه الصلاة وابسلام ، ومنها ايضا - السنة النبوية - صلاة التراويح جماعة ، والاذان الاول في يوم الجمعة والصلاة على النبي بعد الفراغ من الاذان ، وغيرها كثير . وكل هذا تسالمت الامة على العمل به ولم تعده من البدعة ، بل ان مجال العمل والتعبد واسع متسع كبير وليس محصورا باعمال رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام .

والشيخ محمد بن عبدالوهاب اراد حصر السنة بما ورد عن رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام وان ماعداه فهو من البدعة وهذا الامر غلط واضح وهفوة بينة وزلة محققة ، والحمدالله رب العالمين .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free stat counter