طوائف اهل الاسلام ، وضرورة توحيد الامة جمعاء

 

 

الخميس .. الرابع والعشرين من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





لا شك ان الامة الان قد انقسمت الى طوائف كثيرة ، وتتبع مذاهب مختلفة وهذا امر بين واضح لا يخفي على ذي اللب ، وكل طائفة تزعم انها هي الفرقة الناجية وان ماعداها هم من الهالكين الهاوين في جهنم والعياذ بالله تعالى ، ولعل هذا واضح في اغلب مصادر هذه الطوائف التي تزعم امتلاك الحقيقة الاسلامية وتعتقد بضلال من خالفها من الطوائف .

لكن المتفحص لهذا الامر والناظر الى هذا الاختلاف لايجد انه حقيقي ، بل ان المشتركات بين الطوائف اكثر من ان تعد وتحصى ، فانك تجد جميع الطوائف تقر لله تعالى بالربوبية والوحدانية ، وتعتقد برسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، وتؤدي الفرائض الخمس في اوقاتها مستقبلة قبلة واحدة ، وتصوم شهر رمضان وتزكي اموالها وتحج بيت الله الحرام ، وايضا هي تتفق في الاحكام العامة للشريعة المطهرة كاحكام الزواج والطلاق والاسرة والمواريث والحلال والحرام والبيع والشراء والتجارة ،

وكذلك تتفق في المعتقدات الاصلية للاسلام كاسماء الله تعالى وصفاته وشخص رسوله الكريم وتؤمن بالقران الكريم ككتاب حجة معجز اتى به رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، وتتفق على الاخذ بالسنة النبوية المطهرة وترويها بالاسانيد الصحيحة الى رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، وتقيم شرائع الاسلام كلها في حياتها وتتفق على الاداب الجميلة للاسلام والاخلاق الفاضلة وغيرها من مقتضيات الشرع الشريف .

فلم اذا كل هذا التمايز والتباين والاختلاف بين هذه الطوائف وكل ماذكرناه انفا هي اشياء مشتركة فيه من امور الاسلام واحوال الشريعة ، ولم تتدابر هذه الطوائف وتفسق بعضها بعضا وتبدع بعضها بعضا وتكفر بعضها بعضا ، واليس هذا من العدوان والاثم والبغي الذي نهى الشارع المقدس نفسه عنه ، ولم لا تتفق وتاتلف وتتوحد هذه الطوائف في شعار الاسلام الاعظم وتتكاتف وتتوافق وتتعاون في صورة الشريعة العظمى .

اليس يكفينا تحزبا وتفرقا وتمزقا ، وقد جعلنا الله جل جلاله امة واحدة وانه ربنا ونحن قد جعلنا من انفسنا امما وفرقا وجماعات ، وليس هذا الا لسوء ديننا وفساد راينا وتهافت امرنا ، وليس للاسلام والشريعة اي ذنب في هذا الذي وصلنا اليه من الذل والهوان والتقاتل والتنازع .

لذا فاني ادعو مختلف اهل الاسلام الى توحيد الكلمة ونبذ الفرقة ، والسعي نحو امة واحدة متحدة متعاضدة متعاونة على البر والتقوى لا متجانفة للاثم والعدوان ، وان نكون عباد الله تعالى اخوانا على سرر متقابلين ، والحمدالله رب العالمين .






ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free website counter