الامام جعفر بن محمد الصادق عليه الصلاة والسلام ، وشيء من سيرته

 

 

الخميس .. الرابع والعشرين من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





الامام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب، و امه فهي ام فروة فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر. وقد لقب بالصادق وهو الامام السادس من ائمة اهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، ولد عام ثمانين على الراجح و توفي عام مائة وثمانية واربعين على المشهور ، وكانت امامته التي بدات بعد موت والده الامام الباقر عام مائة وسبعة عشر ، قد دامت لاحدى وثلاثين سنة .

كان عالما فذا من الطراز الاول وكان له مجلس درس في مسجد رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، وكان يحضره الالاف من التلاميذ من شتى المذاهب والمشارب ، وقد روي انه كان في الكوفة اربعة الاف شيخ كلهم يقول حدثني الصادق ، وقد بسط في درسه كل ماله علاقة بدين الله تعالى من الفقه والشريعة والاصول والعقائد وعلوم الكلام والتوحيد والسنن والحديث والراي ايضا .

وقد عاصر ملوك بني مروان وبني العباس وكلهم اجتهد في البغي عليه وظلمه ، وقد سجن عدة مرات ظلما وعدوانا ، ورغم هذا لم يال جهدا في التقريب بين مذاهب المسلمين ونشر الود والمحبة بينهم والحث على لزوم الجماعة رغم ان القليل من المسلمين كانوا يعتقدون بامامته وخلافته ، وان كانت هنالك اشارات الى ان نصف الامة كانت تعتقد بامامته وخلافته الا ان بطش بني مروان وبني العباس كان يدفع الناس الى اخفاء ذلك .

قال عنه الامام مالك امام دار الهجرة " مارأت عين ولا سمعت اذن ولاخطر على قلب بشر مثل جعفر بن محمد علما وفقها وورعا " ، وقال عنه الامام ابو حنيفة النعمان " لولا السنتان لهلك النعمان " في اشارة الى السنتين الذين لزم فيهما جعفر بن محمد ودرس عنده ، وقد شهد معظم من ترجم لرواد الامة من المؤلفين له بالعلم والتقوى والفقه والورع والامامة والرياسة .

كان يروي عن رسول الله الاحاديث الكثيرة التي عنده من خزائن ال محمد ، وقد روى العشرات منها مسندة بسلسلة الذهب اي سلسلة نسبه الشريف ، التي قال عنها احمد بن حنبل امام اهل السنة " لو قرات على مجنون لافاق " ، فحفظ بذلك الاسلام وابقى الملة ونصر الشريعة وايد الرسالة .

تقول موسوعة الويكيبيديا :-

توفي جعفر الصادق سنة 148 هـ، الموافقة لسنة 765م كما نصّت على ذلك بعض المصادر التاريخيّة؛ قال ابن كثير (المتوفى سنة 774 هـ): «ثم دخلت سنة ثمان وأربعين ومائة... وفيها توفي جعفرُ بنُ محمدٍ الصادق».[52] وقال ابن الأثير (المتوفى سنة 630 هـ) في معرض حديثه عن الأحداث التي وقعت في سنة 148 هـ: «وفيها مات جعفر بن محمد الصادق وقبره بالمدينة يُزار هو وأبوه وجده في قبر واحد مع الحسن بن علي بن أبي طالب».[53] وغير ذلك من المصادر التاريخيّة المعتبرة. وقد كان الإمام جعفر الصادق في آخر لقاءاته مع أبي جعفر المنصور يقول له: « لا تعجل، فقد بلغت الرابعة والستين وفيها مات أبي وجدي» فرأى بعض الباحثين أن هذه الكلمة توحي بأن الإمام جعفر الصادق كان يشعر باقتراب موته.[54]

وكان آخر ما أوصى به الإمام الصادق هو الصلاة كما يظهر من بعض الروايات منها هذه الرواية التي نقلها أبو بصير وقال: «دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله [الصادق] فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: "يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجباً"، فتح عينيه ثم قال: "اجمعوا كل من بيني وبينه قرابة"، قالت: "فما تركنا أحداً إلا جمعناه"، فنظر إليهم ثم قال: "إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة"»[55]

دُفن جعفر الصادق في جنَّة البقيع بالمدينة المنورة إلى جانب والده وأجداده وباقي الصحابة. وتفيد الكثير من المصادر بأنَّ الصادق قضى نحبه مسموماً على يد الخليفة العبَّاسي أبو جعفر المنصور الذي كان يغتاظ من إقبال الناس على الإمام والالتفاف حوله، حتّى قال فيه: «هذا الشّجن المُعتَرِضُ في حُلوقِ الخلفاءِ الّذي لا يجوزُ نفيُهُ، ولا يحلُّ قتلُهُ، ولولا ما تجمعني وإيّاه من شجرة طاب أصلُها وبَسَقَ فرعُها وعذُبَ ثمرُها وبورِكَت في الذرّية، وقُدِّست في الزُّبر، لكان منِّي ما لا يُحمدُ في العواقبِ، لِمَا بلغني من شدّة عيبِهِ لنا، وسوءِ القول فينا»،[56] وأنه حاول قتله أكثر من مرَّة، وأرسل إليه من يفعل ذلك، لكن كل من واجهه هابه وتراجع عن قتله، كما تفيد تلك المصادر أنَّ المنصور كان يخشى أن يتعرَّض للإمام؛ لأن ذلك سيؤدي لمشاكل جمَّة ومضاعفات كبيرة.[18] ومما قيل عن الفتور الذي كان بين الصادق والمنصور، أنَّ الأخير كتب له يقول: «لِمَ لا تزورنا كما يزورنا الناس؟!»، فأجابه جعفر الصادق: «ليس لنا في الدنيا ما نخافك عليه، ولا عندك من الآخرة ما نرجوك له، ولا أنت في نعمة فنهنّئك بها وفي نقمة فنعزيك بها». فكتب إليه مجدداً: «تصحبنا لتنصحنا». فكتب الصادق إليه: «من يطلب الدنيا لا ينصحك، ومن يطلب الآخرة لا يصحبك».[57] بالمُقابل تنصّ مصادر أخرى على أنَّ المنصور لم يُقدِم على تسميم جعفر الصادق؛ على الرغم من تخوّفه من أيّ انقلاب مُحتمل بقيادته، فقد كان يجلّه ويحترمه، ويرعى فيه صلة الرحم وحقوق العمومة، وحزن عليه أشد الحزن لمّا توفي لأسباب طبيعيَّة

انتهى كلام الموسوعة








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



web counter