ظاهرة وضع وتاليف الاخبار والاحاديث المكذوبة

 

 

الخميس .. الرابع والعشرين من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





الوضع في اللغة انزال الشيء او جعله ، وفي اصطلاح اهل الحديث هو الكذب على رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، وقد ظهر وضع الحديث في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، حتى قال " الا وانه قد كثر علي الكذابة ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوا مقعده من النار " ، وفي هذا اشد النكير واعظم الوعيد لمن تعمد الكذب على رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام .

الا ان المتتبع لتاريخ الامة يجد ان الصراعات داخل الامة بين مختلف التيارات السياسية والفكرية والعقائدية قد ادت الى انتشار كبير لوضع الاخبار المكذوبة نصرة للراى او الطائفة او المذهب او الجماعة او الاتجاه السياسي .

وقد امر بنو امية في خلافتهم الناس بنشر الاخبار المكذوبة على رسول الله تعالى في فضل بعض الصحابة وكانوا يعطون عليها الاعطيات ، وفي زمن بني العباس كذلك وضعت الاحاديث مما ينصر الدولة العباسية على اعدائها من الثائرين كالعلويين وغيرهم ، وهكذا بدا وضع الحديث ينتشر في الامة وعامة الناس لا علم لهم يعينهم لتمييز الاخبار والاحاديث الموضوعة مما سبب حرجا كبير لكثيرين منهم .

الا ان علماء الاسلام انبروا لهذه النازلة وتصدوا لهذه الكارثة فقعدو الفنون ورتبوا القوانين وجعلوا النواميس واصدروا الشروط لتمحيص مجمل مايتداول على السنة العامة من الاخبار والاحاديث ، والفت في ذلك المسانيد ومحصت الروايات وغربلت الاخبار حتى انه قد امن المؤمنون على دين الله من هذه الافة والبلية وهي وضع الاخبار والاحاديث .

والكثير مما يتداول الان بين المسلمين مما يكون كالصراعات بين الطوائف والمذاهب والاراء والعقائد هو من الاخبار والاحاديث الموضوعة ، التي وجدت لاسناد ذلك الفريق على تلك الفئة ، فالواجب على المسلم المؤمن تحري الصواب فيما ينقل ويخبر ويقول والرجوع الى اهل الحديث المحققين ليسلم له دينه وتبرا له ذمته .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website hit counter