الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. تقييم لحركته الاصلاحية ( ٦ )

 

 

السبت .. السادس من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





بزعم توحيد الله تعالى قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب قولا في رسول الله تعالى منكرا وباطلا وهو قوله " عصاي تنفعني ومحمد لا ينفعني بعد موته " وهذا من اشنع اقواله الفاسدة - الكثيرة للاسف - وهو في عرف عامة المسلمين وعند التحقيق يعد شتما لرسول الله تعالى ،

وهو ليس قولا علميا يمكن مناقشته وابطاله لكن مجمل مايمكن ان يرد عليه في قوله هذا ان رسول الله نفعه بعد موته اعظم من نفعه في حياته فانه عاش اثنتين وستين سنة عمل فيها اعمالا بقيت بعد موته ومنها رسالته الخاتمة التي عمت ارجاء المعمورة .

واصل الشبهة عند الشيخ محمد بن عبدالوهاب انه لم ياخذ الاسلام وعقائده الحقة عن علماء معتبرين ، بل انه فشل في طلبه للعلم في رحلاته الكثيرة ولم يتمكن من ان يحصل على اجازة علمية واحدة من اي شيخ مشهود له بالعلم والوثاقة ، ولما كان ذلك شانه فانه اخذ يبني اعتقاداته من ظنونه الفاسدة ومنها العقيدة في الانبياء والرسل.

فاعتقد ان الرسول والنبي لاينفع بعد موته ومرد ذلك الى اعتقاده انهم اي الانبياء والرسل قوم ينتهي تكليفهم بالرسالة بموتهم فلا حاجة اليهم بعد وفاتهم وبامكان المؤمن ان يستغني عنهم بعد ذلك بينما جهله المطبق في هذا الامر وهو ان النبي والرسول رجل صاحب مقام عند الله ومنزلة ومقامه ومنزلته عند الله تعالى لا يختلف او يزول بموته ، فطلب النفع منه بعد موته هو باعتبار منزلته عند الله ومقامه الغير زائل وبهذا يجيب الله الداعين المتوسلين به ويقضي لهم حاجاتهم .

ولان الشيخ محمد بن عبدالوهاب كان يرى ان التوسل من صرف العبادة لغير الله وانه لايحل التوسل بالانبياء والرسل ، فاحتاط عن هذا الشرك بحسب زعمه وقال مقالته هذه " ان الرسول والنبي لاينفع بعد موته " وذلك لسوء نظره وضعف استنباطه وتهالك ادلته وتهاوي منطقه ، وهو امر لايمكن ان يصدر من عامة المسلمين فضلا عن ان يكون صادرا ممن يزعم انه عالم ومن اهل العلم .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



page view counter