حوزات الاسلام العلمية وحفظ الاسلام

 

 

الجمعة .. الخامس من شوال .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 





الوسط العلمي يختلف عن اي وسط اجتماعي اخر ، لانه مرتبط بالعلم كنواة مكونة له ويكون كل مايخرج منه مضبوطا بضوابط علمية رصينة هدفها الحفاظ على الحقيقة كما وردت من غير تحريف وتبديل وتعطيل وتكييف كما هو الحال في اوساط المجتمع الاخرى كالسياسية والادبية والثقافية والقبلية والطائفية ايضا .

الاوساط العلمية في الامة - من شتى المذاهب الفقهية والمدارس الاعتقادية - هي اوساط تعتمد العلم كوسيلة ديمومة وبقاء وايضا تقدمه - اي العلم - كمنتج فكري للامة ، فهي تقوم في دور لاشعوري بحفظ الشريعة المطهرة للناس والابقاء عليها غضة طرية كما انزلت على محمد عليه الصلاة والسلام .

وتتميز الحوزات العلمية في الامة بانها الحاضنة الاولى والرئيسة للاسلام فهي تحتفظ فيما بين جنباتها باصوله وقواعده وشرائعه واحكامه وادابه وعلومه ، التي تحتاجها الامة في عملية بقاء الاسلام كدين يقوم على العلم وسليم من تحريف الغالين وتزييف المبطلين وابطال الكافرين .

فالحوزات العلمية دابت منذ اوائل امر الاسلام واوليات نشوئها على البقاء في مقدمة المدافعين عن الشريعة المطهرة ضد كل دعوات الانحراف واباطيل الميل واكاذيب الزيغ ، فكانت بحق درعا كبيرة للاسلام حفظه طوال قرون وابقى عليه .

ومما يذكر في شان الحوزات العلمية انها تحتفظ بقوانين لقبول الافراد كعلماء فيها وهذه القوانين اغلبها غير مكتوبة لكنها اصيلة في تكوين هذه الحوزات ، فكل رجل اراد ادعاء العلم والقول في شؤون الشريعة المطهرة فان هذه الحوزات تختبره علميا وهل هو كفؤ لما تقدم اليه فان كان قبل وساهمت الحوزات بنشر علومه والا رفض واصبح منبوذا غير مقبول الراي في الشريعة .

وبهذا نرى مدى قدرة الحوزات العلمية على حفظ الاسلام والشريعة طوال هذه القرون وكيف ساهمت في مد وعي الامة بروافد صحيحة ذات مساهمات علمية نافعة راشدة حسنة .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



web counter