ماذا فعل معاوية بن ابي سفيان في الاسلام ؟

 

 

الاثنين .. الخامس والعشرين من رمضان .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 





بداية معاوية بن ابي سفيان رجل من اصحاب رسول الله تعالى وصحبه ثلاث سنين وكان حسن السيرة حتى بويع لعلي بن ابي طالب بامرة المؤمنين والخلافة فانحرف ومال عن الجادة وبغي عليه وعلى خليفته ابنه امير المؤمنين من بعده الحسن بن علي.

لقد فعل معاوية بن ابي سفيان خلال فترة حكمه التي امتدت منذ صلح الحسن حتى وفاته لمدة عشرين سنة الكثير في الاسلام ، ومال بالناس من اهل الشام التي كان اميرا عليها من الخلفاء الثلاثة الاول عن طريق الاستقامة وغررهم بقتال الخليفة علي بن ابي طالب.

ثم لما تولى الخلافة اخذ يتتبع اصحاب علي بن ابي طالب والحسن بن علي وشيعتهم ومحبيهم من المسلمين الموالين لهم ، ويقتلهم ويسجنهم ويهدم دورهم ويزيلهم من ديوان العطاء ، وايضا غزا بلادا كثيرة تدين بالولاء لامير المؤمنين وقتل رجالهم وسير نسائهم سبايا الى المدينة المنورة .

وايضا لان الاسلام كان لايزال غضا طريا وفي اول امره فان معاوية ابتدع في دين الله تعالى بدعا منكرة ومنها منع تدوين السنة النبوية - وان كان في هذا متابعا لمن سبقه - وايضا منع تفسير القران الكريم على علماء المسلمين من الموالين لعلي بن ابي طالب كابن عباس وغيره ،

وايضا اخذ بفرق بين الناس بحسب العرق والقرابة والعروبة واعاد امور الجاهلية وما كانت عليه العرب من التناحر والتدابر ، وكذلك سالم الروم دهرا وعطل الجهاد لهم ، وفوق هذا اجتهد في طمس اسم علي بن ابي طالب واطفاء ذكره واخفات امره ، وبلغ به العداء ان كان يسب عليا على المنابر بامره ومشورته ويامر الناس بذلك ويعاقب على التخلف عنه ويقع فيه باشد ماتكون الوقيعة .

كل ماسبق اثر على الاسلام تاثيرا جما وهو لايزال في طور التكوين والشريعة غضة بين الناس والوحي رطب فيهم والسنة النبوية في اول امرها ، فنشا اسلام مختلف عن الاسلام الذي جاء به رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، وهذا الاسلام الذي انشاه معاوية بن ابي سفيان لانزال الى يومنا هذا نعاني من تبعاته على الامة ، وحتى الوقت الراهن لا تزال اعمال معاوية ماثلة في وجدان المسلمين ودعاواه منتشره بينهم وتوجهاته بارزة فيهم .

فالى من نشتكي هذا الامر المحدث في دين الله تعالى الذي عم وباله اهل الاسلام ولا تزال الامة تدفع اثمانه الباهضة الى يوم الناس هذا ، وهل هناك حل لهذه المعضلة الكبرى والمشكلة العظمى والبلية الخطيرة والافة الشديدة .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



hit counter