مجالس النسوة في مجتمعنا البدوي القح

 

 

الاثنين .. الخامس والعشرين من رمضان .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 





الوالدة رحمها الله تعالى واسكنها فسيح جناته ، كغيرها من النسوة في مناطقنا البدوية القحة كانت تعقد مجلسا للنسوة من صاحباتها بعد صلاة العصر ويستمر المجلس حتى اذان المغرب.

تجتمع النسوة في هذا المجلس للتواصل وصلة الرحم والاستئناس بالحديث حول مستجدات الحي ، وتقدم فيه القهوة العربية والحلويات والمكسرات ، ولا زلت اذكر ان بيتنا يغمره شيء من الخشوع احسه حتى في جدرانه عندما ينعقد المجلس .

ولطالما فكرت في هذه المجالس وعن ماذا تتحدث النسوة وماهي موضوعاتها وهل هناك " حش " فيها وحتى لوكان من النوع الخفيف ، وهل النساء يتحدثن مثلنا نحن الرجال في السياسة ، وهل الفتيات الصغيرات - اللواتي يمنعن عادة من حضور هذا النوع من المجالس لان الناس مقامات وابتسم - يشاركن ولو على سبيل التشجيع .

مجالس النسوة امر محير لي كرجل عربي فضولي ، ولطالما كانت الوالدة تحرص على ان لا نرى اي شيء من النسوة ولا حتى الخيال المتحرك منهن ، فتطردنا احيانا الى خارج المنزل حيث نلهو ونلعب وننشغل عن التفكير في النصف الثاني المجتمع في بيتنا .

ولقد توفيت الوالدة رحمها الله تعالى وتقوم اختي الكبرى الان بخلافتها في عقد هذه المجالس ، ولاشيء تغير هنا الا ان الاخت تحب ان لا ندخل المطبخ كثيرا خوفا من سماعنا اصوات النساء في المجلس المجاور ، وهو شيء ليس بالسيء على اية حال .






ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free website counter