الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. تقييم لحركته الاصلاحية .. ( ٥ )

 

 

الاثنين .. الخامس والعشرين من رمضان .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 





يعتقد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ان رسول الله تعالى هو الاسوة فجعل من اتخاذه اسوة امرا يؤدي الى فناء الشريعة وبهتان الاسلام وغياب التوحيد ، بحيث انه حصر العبادة - كل العبادة - باقوال وافعال وتقريرات رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام .

فلا يجوز للمسلم ان يخاطب الله تعالى بحاجاته داعيا الا بالادعية المروية الصحيحة عن رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام على سبيل المثال ، فهو هنا الغى اي امكان للعبد الداعي بان ينشيء من عند نفسه ادعية يخاطب بها ربه ، عند حاجته لدعاءه ، وهذا ناشيء من فهمه السقيم لمسالة متابعة النبي عليه الصلاة والسلام .

فالرسول عليه الصلاة والسلام كما ورد في الاخبار كان لا يحصر عمل الناس بعمله لان عمل رسول الله تعالى خاص به وتكليفه يختلف عن تكاليف بقية المسلمين ، وكان الصحابة يفعلون من الامور يريدون بها التعبد على غير متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكانوا يدعون بما تجود به قرائحهم العربية القحة من ادعية .

وكلنا نعلم حديث الذي انشا في الرفع من الركوع يقول ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، ولم ينكر عليه رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ذلك ، بل انه امر بان تقال بعد الرفع من الركوع.

فالشيخ محمد بن عبدالوهاب اراد المتابعة لرسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ، فشق على الناس وضيق عليهم واسعا بتشدده في هذا الاتباع ، والصحيح ان كل اعمال المسلم في حياته اليومية يمكن ان يراد بها التعبد عند استحضار النية في ذلك ، وحتى في الاكل والشرب ، ولا يشترط في اي عمل ان يكون قد عمله رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ..








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free hit counter