اسباب فقر المحتوى في وسائل التواصل الاجتماعي

 

 

الاحد .. التاسع من رمضان .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 





المتابع لمجمل وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي التي تعج بكل انواع الاطروحات يلاحظ وبشدة ان هناك ازمة محتوى يعاني منها مختلف الذين ينشطون في وسائل التواصل الاجتماعي في عالمنا العربي.

فمن اولئك الذين يعتمدون وبشكل كبير على السرقة من محتويات الاخرين الى الذين يعتمدون السخرية من الاشخاص كمحتوى يقدمونه لمتابعيهم ،الى الذين يقدمون محتويات دينية اقل مايقال عنها انها ضعيفة الى الذين يقوم محتواهم على متابعة اخبار وحيوات المشاهير الاخرين ، الى المحتوى السياسي والادبي والثقافي والديني الركيك جدا حد الضحك .

ان المتفحص لعمق هذا الاشكال - اي فقر المحتوى لدى مختلف الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي في عالمنا العربي يرى ان جذور المشكلة تعود لعدة اسباب ، بحسب تتبع شخصي مني واستقراء للامر .

اول الاسباب ان مستوى حرية التعبير في عالمنا العربي منخفض وبشدة فتجد من يقدم اي محتوى يخشى من الملاحقة القانونية ان كان طرحه او محتواه شديد الصراحة ويلامس بعض الجوانب الممنوعة في المجتمع فهو يتحاشى الانطلاق والابداع بسبب ذلك .

ايضا من اسباب فقر المحتوى ان مقدم المحتوى نفسه هو انسان فارغ ولايؤمن باي قضية يسعى لنصرتها والسعي في سبيلها ، فهو كائن استهلاكي لايؤمن بشيء ليناضل من اجله ولهذا فلا شيء عنده ليقدمه لجمهوره .

كذلك من الاسباب ان التنشئة للاشخاص في عالمنا العربي تعمل على تجهيز شخصيات متطابقة ذات نمط واحد وبنيان تكويني متشابه ، فلا مكان للفردانية والتميز والاختلاف لدى المنظومات التعليمية والتربوية في عالمنا العربي .

اخيرا ادعو من ينشطون في وسائل التواصل الاجتماعي الى توخي الابداع في محتوياتهم وان لايكونو نسخا من اخرين بل عليهم التميز والاختلاف واجادة الطرح وان لايكون المكسب المادي هو غايتهم بل المكسب الثقاقي الذي يعود بالنفع على الافراد والمجتمعات العربية .






ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



web counter